تقرير شامل يكشف انخفاضًا تاريخيًا في وفيات الحوادث المرورية وتحسينات بنية الطرق

أظهر التقرير الأخير أن تكاليف الحوادث الاقتصادية ارتفعت خلال الفترة ما بين 2024 و2025 بمقدار 2.2 مليار، بينما بلغت مجموع التكاليف المتوقعة للجهود الرامية إلى خفض الحوادث ما يقارب 83.6 مليار من عام 2016 حتى 2025، مع استثناء عامي 2020 و2021 نتيجة جائحة كوفيد-19.
مؤشرات الأداء والسلامة المرورية
أبرز التقرير تحسّنًا ملحوظًا في مؤشرات السلامة على الطرق داخل المملكة، حيث سجل مؤشر الوفيات انخفاضًا تجاوز 60٪ خلال الفترة من 2016 إلى 2025. يأتي هذا الانخفاض نتيجة لتكامل الجهود داخل لجنة السلامة المرورية، وتضافر العمل بين مختلف القطاعات، إلى جانب تشريعات صارمة واعتماد التكنولوجيا للحد من المخالفات، وتحسين جودة البنية التحتية وزيادة كفاءة الاستجابة للطوارئ.
كما استعرض التقرير بيانات الحوادث الرئيسية، والنتائج التي تحققت في مؤشرات الأداء الاستراتيجية والتنفيذية، مع تحديد الأهداف حتى عام 2027. وشمل ذلك تقييم الوضع المروري في مختلف المناطق، وملخص قرارات اللجان وإنجازات الجهات الأعضاء، بما يدعم رؤية المملكة 2030 في رفع جودة الحياة وتقليل الوفيات والإصابات الناجمة عن الحوادث.
إنجازات البنية التحتية في 2025
أشار التقرير إلى أن عام 2025 شهد مجموعة من الإنجازات النوعية، من أبرزها تحديث نظام المرور لاستبعاد السائقين الأجانب الذين ارتكبوا مخالفات خطيرة، واعتماد نظام النقل البري ولوائحه التنفيذية. كما تحسّن زمن الاستجابة لحالات الطوارئ، وبدأ تطبيق معايير “كود الطرق السعودي” في المشاريع الجديدة، ما يعزز من سلامة واستدامة البنية التحتية.
وبخصوص ترتيب المناطق بحسب العناية بالمرور، تصدرت المنطقة الشرقية القائمة، تلتها منطقة الجوف ثم منطقة جازان.
أنماط الحوادث في 2025
أظهر تحليل بيانات الحوادث أن “اصطدام مركبة متحركة” كان الأكثر شيوعًا، حيث بلغ نسبته 92.8٪ خلال عام 2025. وجاءت بعدها حوادث “اصطدام مركبة واقفة” بنسبة 3.7٪، ثم اصطدام جسم ثابت بنسبة 1.6٪. وسجلت حوادث الانقلاب والدهس نسبة 0.4٪، بينما بلغت الأسباب الأخرى 1.8٪.
المؤشرات الاستراتيجية وتبادل الخبرات الدولية
تناول التقرير واقع الشأن المروري داخل وخارج المدن، موضحًا أعداد الوفيات والإصابات ومعدلاتها لكل 100 ألف نسمة، إلى جانب نسب الحوادث بحسب الفئات العمرية والجنسيات. كما قارن المؤشرات الاستراتيجية للمملكة مع دول مختارة من مجموعة العشرين.
شارك ملف السلامة المرورية في عدة فعاليات محلية ودولية، من بينها المؤتمر الوزاري العالمي الرابع لسلامة الطرق في مراكش، وورشة “القوانين والأنظمة المرورية في دول مجلس التعاون الخليجي” التي نظمت بالتعاون مع مكتب منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط في الرياض، واجتماع وزراء النقل العرب الثامن والثلاثون في القاهرة، بالإضافة إلى اجتماعات الجمعية العمومية لمنظمة الصحة العالمية في جنيف. وتم الاطلاع على أفضل الممارسات في ألمانيا والسويد.
تجدر الإشارة إلى أن اللجنة الوزارية للسلامة المرورية تأسست بقرار مجلس الوزراء رقم 636 الصادر في 23/10/1438 هـ، تحت رعاية مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، لتتولى مهام وتخصصات الشأن المروري على المستوى الوطني.





