الرئيسيةكتاب و آراءمكتبة الملك عبدالعزيز العامة تُؤسس لأدب...
كتاب و آراء

مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تُؤسس لأدب الرحلات العالمي في الجزيرة العربية والمملكة

20/06/2026 19:01

من خلال إصداراتها المترجمة على مدى عقود، أسهمت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في تشكيل ما يمكن وصفه بأدب الرحلات العالمي المتعلق بشبه الجزيرة العربية والمملكة العربية السعودية. وقدّمت المكتبة ترجمات لعشرين كتاباً كتبها رحالة من أوروبا وأمريكا والهند واليابان، تغطي رحلاتهم إلى peninsula وزياراتهم لمكة والمدينة، مما يتيح للباحثين دراسة أساليب الكتابة والتقنيات الفنية التي اعتمدها هؤلاء الزوار في يومياتهم وسجلات سفرهم.

إنجازات المكتبة في ترجمة أدب الرحلات

تشمل قائمة المترجمين شخصيات مثل وليم فيسي وآر إي تشيزمان من المملكة المتحدة، وإيف بيسون من سويسرا، وتكيشي سوزوكي من اليابان، بالإضافة إلى الأمير أ. غ. شيرباتوف والكونت س. أ. ستروفانوف من روسيا، وليوبولد فايس (محمد أسد) من النمسا، وإليزابيث مونرو من المملكة المتحدة، ود. مجيد خان من باكستان، وسانت جون فيلبي من المملكة المتحدة، ومسعود عالم الندوي من باكستان، وتييري موجيه من فرنسا، وجورج رينتز من الولايات المتحدة، وهاينز غاوبه وغونتر شفايتزر من ألمانيا، وامبرتو دي سليفيرا من البرازيل، والبرخت زيمة من ألمانيا، وأحمد ميرزا من الهند، والليدي إيفيلين كوبولد والأميرة أليس كونتس أثلون من المملكة المتحدة.

محتوى الكتب المترجمة وموضوعاتها

تناولت الأعمال المترجمة تاريخ المملكة ومراحل تطورها، وعادات وتقاليد شبه الجزيرة العربية، مع التركيز على فترات زمنية تمتد من القرن السادس عشر حتى القرن العشرين. وشملت مؤلفات من بلدان أوروبية وشرقية متنوعة، ومن أبرزها “شهور في ديار العرب” لمسعود عالم، المترجم والمعلق من قبل الدكتور سمير نوح، الذي يسلط الضوء على فترة مهمة من تاريخ السعودية من الناحية الثقافية والاقتصادية، ويصف أيام المؤلف في الرياض، لقاءاته مع العلماء والمشايخ، لقاءه بالملك عبدالعزيز، وتفصيله لتعليم المدينة ولقاء الملك بالعلماء في مكة، مع إشادة بأسلوب الملك في الحكم ومعالجة شؤونه.

كتاب “ياباني في مكة” لتاكيشي سوزوكي، المترجم من قبل الدكتور سمير نوح وسارة تاكاهاشي، يكشف عن جوانب غير معروفة من أدب الرحلات الياباني، ويظهر أسلوبًا أدبيًا فريدًا لمؤلف ياباني مسلم يعبّر بدقة عن أحاسيسه، ويتحدث عن الإسلام ومبادئه، ثم عن رحلته من اليابان إلى مصر عبر قناة السويس وصولاً إلى المملكة، وأداءه لمناسك الحج، ولقائه بالملك عبدالعزيز.

أما “الطريق إلى مكة” فتم ترجمته بواسطة الدكتور رفعت السيد علي، ويبرز مؤلفه محمد أسد (ليوبولد فايس)، أحد أهم المتحولين الغربيين إلى الإسلام في القرن العشرين، حيث يروي سيرته الذاتية في الرحلة من الغرب مع احتفاظه بعاداته، وإرساله من صحيفة غربية إلى الشرق لتقديم تقارير عن المنطقة.

الرحلات والنقوش البارزة

من الكتب المهمة التي تتناول جوانب من التاريخ السعودي “في شبه الجزيرة العربية المجهولة” لآر إي تشيزمان و”فيلبي الجزيرة العربية” لإليزابيث مونرو. ويقدم كتاب “شبه الجزيرة العربية في كتابات الرحالة الغربيين في مائة عام” للبرخت زيمة صورة بانورامية للكتابات الغربية عن peninsula في القرنين السابع عشر والثامن عشر، مع تركيز خاص على جغرافيا وتاريخ وسط وشمال شبه الجزيرة، وتعليقات على ما سجله الرحالة عن الأحوال الاجتماعية والعادات.

كتاب “الحج إلى مكة” الذي أصدرته المكتبة أولًا بالإنجليزية للمؤلفة الليدي إيفيلين كوبولد، ثم ترجم إلى العربية، يحتوي على مقدمة عن حياة المؤلفة ومجتمع المسلمين في المملكة المتحدة، والدعوة الإصلاحية في الجزيرة العربية، والملك عبدالعزيز، ويوثق رحلة أول امرأة أوروبية مسلمة لأداء فريضة الحج في عام 1934، ويُعتبر ذا قيمة علمية وتاريخية وأدبية لفترة مهمة من تاريخ السعودية.

في مجال الفنون البصرية، يقدم كتاب “الجزيرة العربية حديقة الرسامين” لتييري موجيه صورة بصرية لقيمة البيئة الفلكلورية الجمالية في جنوب المملكة، ويؤكد على تنوع المنطقة الثقافية، ويحتوي على صور ملونة التقطها مصور محترف تجول في جميع مناطق وعاش هناك، وبنى علاقات قوية مع السكان، ويبرز الرسومات الجدارية والأرضية الملونة التي تقوم بها النساء والأطفال في منطقة عسير، والمعروفة محليًا باسم “القط”.

أما كتاب “ابن سعود ملك الصحراء” ليves بيسون فيركز على شخصية الملك عبدالعزيز، ويشير إلى تأثيره الفكري والسياسي والعسكري، ويستعرض كل قرار اتخذه من دخول الرياض إلى إعلان المملكة عام 1351 هـ/1932 م، معتبرًا إنجازه الحضاري ليس مجرد معركة انتهت، بل حالة فريدة في التفكير السياسي والحنكة العسكرية.

أخيرًا، يتناول كتاب مصور عن زيارة الأميرة أليس كونتس أثلون إلى المملكة مجموعة نادرة من الصور التي التقطتها أثناء رحلتها الاستكشافية مع زوجها في نهاية عام 1357 هـ، وتشمل أكثر من 320 صورة بالأبيض والأسود بالإضافة إلى صور ملونة يُعتقد أنها أول صورة ملونة تُلتقط في المملكة على الإطلاق، وتوفرها المكتبة لإظهار التقدم الحضاري الذي شهدته البلاد في فترة قصيرة.