الرئيسيةكتاب و آراءالقطاع الخاص والشباب السعودي: فجوة تحتاج...
كتاب و آراء

القطاع الخاص والشباب السعودي: فجوة تحتاج إلى جسور من الحوار والتفاهم

13/08/2026 01:02

في قطاع الضيافة، يشعر المرء بالبهجة عند رؤية شباب وشابات يرتدون الزي الرسمي السعودي، لكن سرعان ما تتحول هذه البهجة إلى خيبة أمل ممزوجة بالمحبة عندما يكتشف بعد التحاور معهم أنهم ليسوا سعوديين. خيبة الأمل تأتي من عدم معرفة سبب ابتعاد الشباب السعودي عن العمل في هذا المجال، أما المحبة فتنبع من كون هذا البلد الحضن الكبير الذي يجد فيه الجميع رزقهم.

واقع التوظيف في قطاع الضيافة

مهام الترحيب، والعمل على الكاشير، والجرسنة، وتقديم الطلبات، وطهو الطعام، ليست مهاماً صعبة. ويعتقد الكاتب أن الجيل الحالي من السعوديين يحمل ثقافة مغايرة للأجيال السابقة، ويمتلك القدرة الكاملة على العمل، إلا أن هناك علامات تجارية وشركات لا توظف سعوديين للأسف.

مطعم كبير له فروع متعددة في مدن مختلفة لا يوظف سعوديين، حتى رجال الأمن فيه غالباً ما يكونون غير سعوديين، وهو أمر يستحق النظر أو يجب أن يكون كذلك.

عوائق توظيف السعوديين في القطاع الخاص

هناك عوائق تقف أمام توظيف السعوديين، تبدأ من عقلية المدير الأجنبي، وتمر بضعف المرتبات، وصولاً إلى تحديات إتقان العمل والالتزام بساعات الدوام. ومن باب العدل، يجب القول إن القطاع الخاص عموماً يشبه خلية نحل تبحث عن عنصر متفرغ لا يعيق العمل لأسباب واهية كالارتباطات الاجتماعية، أو الملل، أو كثرة المطالب. هنا يعتقد الكاتب أن تفعيل الشرط الجزائي يمنع سهولة التملص من المنظومة، ويفرض الاستمرارية حتى نهاية العقد.

دعوة إلى طاولة مفاوضات وجلسات استماع

القطاع الخاص والشباب السعودي بحاجة اليوم إلى طاولة مفاوضات وجلسات استماع؛ فالقطاع الخاص يريد الاطمئنان على أرباحه، والشباب يريد تأمين مستقبله.

من الجميل رؤية جميع الشعوب وهي تعمل في بلدنا، و"السعودة" لا تمنع هذا بالتأكيد، ولكن شبابنا بحاجة إلى مرتب مجزٍ، وأمان وظيفي، وثقافة قوامها الصبر، والاستمرارية، والإبداع، والإخلاص للمنظومة.

القطاع الخاص يُوصف أحياناً بالبخل، والشباب يُعاب عليه الملل والطموح العالي بمتطلبات غير منطقية، وبين هذا التنافر توجد منطقة دافئة ومساحة مشتركة، يمكن من خلالها صناعة شباب منتج، واقتصاد مفتوح، ومصالح متبادلة وفعالة.