الرئيسيةسياحةزخة شهب البرشاويات تزيّن سماء العُلا...
سياحة

زخة شهب البرشاويات تزيّن سماء العُلا في ذروتها السنوية

13/08/2026 21:01

رُصدت زخة شهب البرشاويات في سماء محمية الغراميل بمحافظة العُلا، وذلك تزامناً مع وصولها إلى قمة نشاطها السنوي، في ظاهرة فلكية تعود كل عام خلال شهر أغسطس.

واستمرت عمليات توثيق هذه الزخة مساء أمس وحتى فجر اليوم الخميس، إذ توالت الشهب في سماء الغراميل وسط ظروف مثالية للرصد، ساعد فيها انخفاض التلوث الضوئي وحالكة السماء، مما أتاح تسجيل الظاهرة بوضوح تام.

ذروة البرشاويات وخصائصها

تُصنّف البرشاويات ضمن أشهر زخات الشهب التي تحدث سنوياً، وتشتهر بنشاطها الواضح وخروج عدد من الشهب اللامعة والكرات النارية. وتحت سماء مظلمة، يمكن أن يصل معدل ظهور الشهب في أوج نشاطها إلى ما بين 75 و100 شهاب في الساعة.

مصدر الزخة وظروف الرصد

تعود أصول زخة البرشاويات إلى الغبار والحطام الذي خلفه المذنب “سويفت-تتل” على امتداد مداره. فإذ تمر الأرض، خلال دورانها حول الشمس، عبر المسار الذي تركته تلك الجسيمات، فتدخل الغلاف الجوي بسرعات عالية جداً، وتتوهج بفعل احتكاكها مع الهواء، لتظهر كخطوط ضوئية سريعة في السماء.

وقد استمدت الزخة اسمها من كوكبة “برشاوس” (حامل رأس الغول)، لأن الشهب تبدو وكأنها تنطلق من منطقة قرب هذه الكوكبة، ويُعرف هذا الموضع بـ”نقطة الإشعاع”. وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن مشاهدة الشهب في مساحات واسعة من السماء وليس فقط في تلك المنطقة.

محمية الغراميل وجهة مثالية للرصد الفلكي

تتميز محمية الغراميل بسماء ليلية مظلمة وبيئة طبيعية مناسبة جداً للرصد الفلكي، إلى جانب وقوعها ضمن نطاق مواقع السماء المظلمة المعتمدة في العُلا، مما يجعلها موقعاً ممتازاً لمتابعة وتوثيق الأحداث السماوية.

وفي الإطار نفسه، تم توسعة نطاق مواقع السماء المظلمة المعتمدة في العُلا لتشمل محميتي شرعان ووادي النخلة، مما يعزز مكانة المحافظة كوجهة مثلى لرصد الظواهر السماوية وتطوير الأنشطة المرتبطة بعلم الفلك والتصوير الفلكي.

وأوضحت المصادر أن حماية السماء المظلمة تسهم في تقليل التلوث الضوئي والحفاظ على البيئة الليلية والحياة الفطرية، إضافة إلى توفير أحسن الظروف للرصد الفلكي وإتاحة رؤية أوضح للنجوم والأجرام والظواهر السماوية.

ويعكس رصد زخة شهب البرشاويات من سماء العُلا ما تمتلكه المحافظة من مقومات طبيعية وبيئية، تجمع بين انخفاض مستويات التلوث الضوئي واتساع الأفق، مما يهيئ مواقعها لمتابعة الظواهر الفلكية وتوثيقها، ويدعم حضورها في مجال السياحة الفلكية.