الرئيسيةعربي و عالميصندوق النقد يوافق على تمويل إضافي...
عربي و عالمي

صندوق النقد يوافق على تمويل إضافي لمصر بقيمة 1.8 مليار دولار

01/08/2026 03:01

أعلن صندوق النقد الدولي عن إتمام المراجعة السابعة لبرنامج القرض المقدم إلى مصر، بالإضافة إلى المراجعة الثانية ضمن تسهيل الصلابة والاستدامة، ما يمكّن القاهرة من الحصول على تمويل جديد يقدر بنحو 1.8 مليار دولار.

تشمل المدفوعات ما يقرب من 1.5 مليار دولار من خلال برنامج تسهيل الصندوق الممدد، إضافة إلى حوالي 272 مليون دولار عبر تسهيل الصلابة والاستدامة، مما يرفع إجمالي ما تلقته مصر في هذين البرنامجيْن إلى نحو 7.3 مليار دولار.

كانت مصر قد اتفقت مع الصندوق على قرض بقيمة 3 مليارات دولار في ديسمبر 2022، قبل أن يُوسّع البرنامج إلى 8 مليارات دولار في مارس 2024، عندما كانت البلاد تواجه نقصاً حاداً في العملة الأجنبية ومعدلات تضخم مرتفعة.

تقييم الأثر الاقتصادي للحرب

أفاد صندوق النقد بأن الاقتصاد المصري استطاع تحمل العواقب غير المباشرة للحرب في الشرق الأوسط، مستفيداً من دخوله الأزمة الحالية مع وضع اقتصادي كلي أقوى مقارنة بفترات الاضطرابات الخارجية السابقة. وأرجع الصندوق ذلك إلى اعتماد نظام سعر صرف أكثر مرونة، وزيادة أسعار الوقود على مراحل، وتقليل الإنفاق الحكومي، مما ساهم في التخفيف من الضغوط المالية والخارجية. ووصل نمو الاقتصاد المصري إلى 5 بالمئة في الربع الثالث من السنة المالية 2025-2026، بينما يتوقع الصندوق أن يسجل النمو حوالي 4.6 بالمئة طوال السنة المالية.

مخاطر الديون وتحديات الإصلاح

على الرغم من تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، حذر الصندوق من استمرار نقاط ضعف رئيسية، منها ارتفاع الدين العام، وضخامة الاحتياجات التمويلية، وتوسع دور الدولة في النشاط الاقتصادي. وأكد أن أي تصعيد جديد للتوترات الإقليمية قد يضغط على النمو، ويزيد التضخم، ويشدّد الأوضاع المالية العالمية، مما يؤدي إلى ضغوط إضافية على المالية العامة والحسابات الخارجية لمصر.

بطء برنامج بيع الأصول

أشار صندوق النقد إلى أن جهود تقليل دور الدولة في الاقتصاد وتوفير مساحة لاستثمارات القطاع الخاص تسير بوتيرة أبطأ من المتوقع، وخاصة برنامج بيع الأصول والشركات الحكومية. وحثّ الصندوق على تسريع الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز تكافؤ الفرص بين الشركات الحكومية والخاصة، لدعم نمو الاستثمارات وخلق فرص عمل، وتقليل اعتماد الاقتصاد على الإنفاق الحكومي. ويعتبر تسريع برنامج الطروحات الحكومية من المحاور الأساسية في الاتفاق مع الصندوق، نظرًا لدوره في توفير موارد لتقليل الدين، وجذب الاستثمارات، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد.