الرئيسيةعربي و عالميهل يمكن للتشريعات الأوروبية طرد إسبانيا...
عربي و عالمي

هل يمكن للتشريعات الأوروبية طرد إسبانيا من منطقة شنغن عقب أحداث سبتة؟

التداعيات بعد أحداث سبتة

عبر عدد كبير من المهاجرين من المغرب إلى الجيب الإسباني في سبتة خلال فترة قصيرة جداً، مما أثار ردود فعل داخل الاتحاد الأوروبي. أكدت السلطات الإسبانية أن نسبة كبيرة من هؤلاء المهاجرين عادت إلى الأراضي المغربية، مشيرة إلى عودة حوالي 47 ألف شخص. وفي سياق ذي صلة، أفادت تقارير بأن نحو 50 ألف مهاجر عبروا من المغرب إلى إسبانيا عموماً، وأن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قام بزيارة إلى مدينة سبتة للاطلاع على الوضع.

هل يمكن قانونياً استبعاد دولة من منطقة شنغن؟

كانت إيطاليا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تطالب بتعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنغن بعد تدفق المهاجرين غير النظاميين إلى سبتة، ووصف رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني المشهد بأنه “صادم/. أيدت فنلندا الدعوة يوم الجمعة، بينما اقترحت الدنمارك أن يدرس الاتحاد الأوروبي الأمر. ومع ذلك، أكدت خبرة قانونية أن التشريع الأوروبي لا يسمح بإخراج أي دولة من المنطقة بشكل أحادي. وقالت ماري-لور باسليان غانش، أستاذة القانون بجامعة ليون 3، لوكالة فرانس برس إنه لا توجد مادة في اتفاقية شنغن تُجيز مثل هذا الإجراء، وأن دولة لا يمكنها طرد أخرى من المنطقة من جانب واحد.

إجراءات بديلة وموقف الاتحاد الأوروبي

على الرغم من استحالة الاستبعاد قانونياً، تسمح لوائح شنغن للدول الأعضاء بإعادة العمل مؤقتاً بمراقبة الحدود في حالات استثنائية. يمكن ذلك عندما يكون هناك خطر جسيم يهدد السلامة العامة أو النظام الداخلي، مثل أعمال إرهابية أو جرائم منظمة أو خلال جائحة كوفيد. وكذلك عند حدوث تدفقات ضخمة غير مصرح بها لأفراد من دول ثالثة. استجابة لذلك، شددت فرنسا إجراءات التفتيش على حدودها مع إسبانيا. وأوضحت غانش أن هناك عدم وجود حدود مشتركة بين إسبانيا وإيطاليا، وكذلك بين فنلندا وإسبانيا. من جهة أخرى، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن المشاهد في سبتة “غير مقبولة”، مشيرة إلى أن فريقها على اتصال بإسبانيا والمغرب، لكن الاتحاد رفض الدعوة الإيطالية. أضاف مسؤول أوروبي مجهول الهوية أن بعض الحكومات تشعر بالقلق، لكنه شدد على أن أولوية التكتل هي تأمين الحدود الخارجية، موضحاً أن الأزمة تتعلق بجيب سبتة الواقع في شمال أفريقيا وأن دخول البر الأوروبي يتطلب تفتيشاً إضافياً لم يُسجل حتى الآن، وختم بالقول إن الوضع ليس كما لو أن المهاجرين يحطون في إسبانيا ثم ينتقلون إلى فرنسا.