غوتيريش يشيد باتفاق لجنة الحوار الليبية المصغرة ويدعو لتنفيذه

رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، بالتوقيع النهائي على اتفاق لجنة الحوار الليبية المصغرة “4+4” المتعلق بالانتخابات، مطالباً الأطراف النشطة والمؤسسات المعنية بالشروع في تطبيقه.
جاء ذلك في الإحاطة الإعلامية اليومية التي قدمها المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك، والتي نشرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مضمونها عبر منصاتها الرقمية.
مضمون الاتفاق
أوضح دوجاريك أن غوتيريش “يرحب بتوقيع اتفاق الاجتماع المصغر في ليبيا الأحد الماضي، والذي يعالج أول مرحلتين من خارطة الطريق السياسية لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا”.
وأشار إلى أن هاتين المرحلتين، وفقاً لغوتيريش، “تتمثلان في إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وحل القضايا الخلافية في الإطار القانوني للانتخابات الرئاسية والتشريعية”.
وأكد الأمين العام أن “هذه الاتفاقية تمثل خطوة مهمة للدفع بليبيا قدماً نحو إجراء انتخابات وطنية وإنهاء المرحلة الانتقالية”.
دعوة للتنفيذ
ودعا غوتيريش، على لسان متحدثه، “الأطراف الفاعلة والمؤسسات الليبية المعنية كافة إلى الانخراط بحسن نية في سبيل إحراز تقدم في تنفيذ هذه الاتفاقية التي تُبرهن على إمكانية تحقيق التقدم من خلال الحوار”.
وكانت لجنة الحوار المصغرة قد وقعت، الأحد، في مقر البعثة الأممية بطرابلس، اتفاقاً يمهد الطريق لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال مدة لا تتجاوز أربعة وعشرين شهراً.
تضم اللجنة أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومثلهم يمثلون القيادة العامة لقوات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر.
ونص الاتفاق على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وأوصى بتعيين ضو إبراهيم عطية رئيساً للمجلس، وسناء الليشاني نائبة له.
كما حدد جدولاً زمنياً لإجراء “الانتخابات التشريعية والرئاسية في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة في مدة لا تتجاوز أربعة وعشرين شهراً”.
ردود فعل محلية ودولية
الاثنين، رحبت اللجنة العسكرية المشتركة “5+5” بتوقيع الاتفاق. وتضم اللجنة العسكرية خمسة أعضاء عن المؤسسة العسكرية في غربي ليبيا، ومثلهم عن قوات الشرق، وتجري منذ أعوام حواراً برعاية أممية لتوحيد المؤسسة العسكرية، تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف عام 2020.
كما رحب بالاتفاق، في بيانات منفصلة، كل من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، والدبيبة، وخليفة حفتر ونائبه صدام حفتر، ورئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد.
ورحبت به أيضاً بعثتا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي مسعد بولس، فيما رفضه رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة.
خلفية الحوار
أجرت لجنة “4+4” حواراً برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل 2026، بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، ولا سيما في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
وجاء تشكيل اللجنة بعد إعلان المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في الثاني والعشرين من أبريل الماضي، تواصلها مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين لبحث سبل الخروج من الانسداد السياسي.
وفي الحادي والعشرين من أغسطس 2025، أعلنت تيتيه خارطة طريق تقوم على ثلاث ركائز، هي إقرار إطار انتخابي سليم فنياً ومقبول سياسياً لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وتوحيد المؤسسات عبر تشكيل حكومة موحدة جديدة، وإطلاق حوار منظم يضم شرائح مختلفة من الليبيين.
تبذل البعثة الأممية جهوداً لإنهاء أزمة الصراع بين حكومتين، إحداهما حكومة الوحدة الوطنية ومقرها طرابلس وتدير غربي البلاد، والأخرى برئاسة حماد وكلفها مجلس النواب مطلع 2022 وتتخذ من بنغازي مقراً وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تقود الانتخابات، التي طال انتظارها، إلى إنهاء الصراعات السياسية والمسلحة والمراحل الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.





