أردوغان: حلف مكة للدفاع المشترك أُسس لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن “حلف مكة للدفاع المشترك”، الذي أبرمته أنقرة مع الرياض وإسلام آباد، قد أُسس بهدف تعزيز الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين مساء الثلاثاء أثناء عودته من قرغيزيا، حيث شارك في قمة منظمة شنغهاي للتعاون.
أهداف الحلف والخطوات الأولى
وأوضح أردوغان أن بلاده ستواصل مسيرتها في هذا الإطار مع الدول الشقيقة، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات تزيد من قوة دول المنطقة. وتطرق إلى الاجتماع الأول للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية المنبثقة عن الحلف، والذي عُقد في إسطنبول نهاية أغسطس الماضي. ووصف الاجتماع بأنه “مهم جداً”، مشيراً إلى أنه تم خلاله اتخاذ الخطوة الملموسة الأولى للحلف، وتحديد الإجراءات الفنية الواجب تنفيذها.
وأضاف أن من بين الأمور الأساسية التي تم بحثها إنشاء الأمانة العامة للحلف وإكسابها الفاعلية اللازمة، إلى جانب مناقشة المسائل العسكرية والسياسية. كما أشار إلى أن الصناعات الدفاعية تمثل مجالاً مهماً للتعاون بين الدول الثلاث.
وبحسب الرئيس التركي، فقد ناقش المجتمعون قضايا فنية مثل التدريبات العسكرية المشتركة، والتوحيد القياسي العسكري، والتهديدات العسكرية، وتبادل الإمكانات والقدرات العسكرية.
مواقف الدول من الحلف
ولفت أردوغان إلى أن عدداً محدوداً جداً من الدول أبدت معارضتها للحلف بشكل علني، في حين توجد دول تعارضه سراً. وأكد أن التوازن القائم بين السعودية وباكستان وتركيا يجعل من الصعب على العديد من الأطراف توجيه انتقادات علنية لهذا الحلف.
يُذكر أنه في يوم الاثنين الماضي، اجتمع في إسطنبول وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان في تركيا وباكستان والسعودية، ضمن صيغة اللجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية التي تشكلت بموجب حلف مكة. وفي السابع من أغسطس الماضي، وقع الرئيس أردوغان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في مكة المكرمة “اتفاقية الدفاع المشترك”.
تطورات سوريا وحل قسد
وتطرق أردوغان إلى الأوضاع في سوريا، قائلاً: “نحن أكثر من يرغب في أن تكون سوريا موحدة وكاملة بجميع عناصرها، وهذا أمر مهم للتنمية المستدامة وبناء قدراتها”. وأضاف أن حل تنظيم “قسد” سيفتح الباب أمام عهد جديد للمنطقة بأسرها، مشدداً على ضرورة طي صفحة الإرهاب وإنهاء عهد السلاح والعنف.
وفي يوم الثلاثاء، أعلن قائد تنظيم “قسد” المنحل مظلوم عبدي، خلال مؤتمر صحفي في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، حل التنظيم واندماجه “الكامل” في مؤسسات الدولة السورية. وكان التنظيم يشكل واجهة لتنظيم “واي بي جي” الإرهابي في سوريا.





