الرئيسيةعربي و عالميالرئيس السوري الشرع: إزالة النظام السابق...
عربي و عالمي

الرئيس السوري الشرع: إزالة النظام السابق كانت ضرورة إقليمية وليست محلية

03/08/2026 09:09

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، أن إزالة النظام السابق لم تكن ضرورة لسوريا وحدها، بل للمنطقة بأكملها. جاء ذلك في لقاء أجرته معه قناة “الجزيرة” القطرية، ونقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”.

الشرع: سوريا مفصل أساسي في المنطقة

وصف الشرع سوريا بأنها تشكل المفصل الأساسي في المنطقة، مشيراً إلى أنه كان يتوقع وصول البلاد إلى مرحلة التغيير. وشدد على أنه كان على يقين تام بسقوط نظام الأسد، بسبب الجرائم الكثيرة التي ارتكبها بحق الشعب السوري. وأضاف: “كان من الضروري إزالة النظام السابق ليس من أجل سوريا فقط ولكن من أجل المنطقة ككل”.

الجانب العسكري والتهيئة للبناء

أوضح الشرع أنه تم التركيز على الجانب العسكري في مواجهة النظام السابق، مع العمل في الوقت نفسه على التهيئة لمرحلة البناء. وفي 8 ديسمبر 2024، تمكن الثوار السوريون بقيادة أحمد الشرع من الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد الذي حكم من عام 2000 حتى 2024.

ولفت الشرع إلى أنه استفاد من كل التجارب السابقة، وبدأ بترتيب العمل لإسقاط النظام من داخل دمشق. وأشار إلى أن الهزائم والخسائر علمته الكثير، خاصة في ظل ضعف الإمكانات المتاحة.

إنجازات إدلب نموذجاً

شدد الشرع على أنهم لم يتلقوا أي دعم خارجي، بل صنعوا بيئة اقتصادية متوازنة في إدلب شمال غربي سوريا، والتي انطلق منها نحو دمشق لإسقاط نظام الأسد. وقال: “كنت أعطي حق الحرب، وحق البناء والاقتصاد في ذات الوقت، رغم وجودنا في منطقة محاصرة وعليها ضغط كبير”. وأضاف: “عملنا على نقل صورتنا الحقيقية من خلال وسائل الإعلام والزوار حول ما قمنا به في إدلب والمناطق المحررة في مختلف المجالات”.

وتابع الشرع: “تفوقنا على النظام السابق حتى في المستوى المعيشي في إدلب، وكنا نتدرب على أدوات البناء وإدارة المؤسسات، وكان لدينا مجلس للشورى وجامعات ومؤسسات إعلام، وبنينا مدينة صناعية كبيرة، وأحياء سكنية، وشيدنا مولات وطرقات وغيرها”.

مسيرة شخصية ورؤية حضارية

تحدث الشرع عن جوانب من حياته الشخصية ونشأته ومسيرته منذ الدراسة حتى تحرير دمشق، مشيراً إلى أن انتماءه للجولان جنوب غربي سوريا تشكل من خلال الخطاب اليومي داخل الأسرة والمجتمع. وأوضح أنه تأثر بالخطاب القومي العربي الذي تناول قضايا الشعوب العربية، مع وجود نقاط مشتركة مع الخطاب الإسلامي، قائلاً: “نفرّق بين الإسلام وبين التجارب الإسلامية التي تدخل فيها الأفكار والاجتهادات”.

وأشار إلى أن البيئة التي عاش فيها كانت ترفض “النظام البائد” بسبب سياساته وممارساته ضد المواطنين والتضييق عليهم. واختتم الشرع حديثه بالقول: “أؤمن بنظرية أن البشرية بدأت من هنا (سوريا)، وعندما نقف أمام دمشق، فإننا نقف أمام حضارة البشرية”.