الرئيسيةعربي و عالميقضية كسينيا فيدوروفا في فرنسا: بين...
عربي و عالمي

قضية كسينيا فيدوروفا في فرنسا: بين اتهامات بالتضليل ومخاوف على حرية التعبير

03/08/2026 19:01

القرار القضائي برفض الاستئناف

رفضت المحكمة الإدارية في باريس طلب الاستئناف الذي قدمته الصحافية الروسية كسينيا فيدوروفا ضد الأمر الذي يقضي بترحيلها من الأراضي الفرنسية وتجميد أصولها المالية. وقد صدر القرار يوم الإثنين، مؤكدًا استمرار الإجراء الإداري بحقها.

الإجراءات الحكومية والاتهامات الموجهة

تستند السلطات الفرنسية إلى اتهامات بأن فيدوروفا تشارك في حملات تضليل إعلامي تُدار من موسكو وتهدف إلى التأثير على النقاش العام وزعزعة الاستقرار في فرنسا. وأكد وزير الداخلية لوران نونيز أن قرار الترحيل لا يمسّ حرية التعبير ويستند إلى مبررات قانونية واضحة، مشيرًا إلى تكرارها للرواية الرسمية للكرملين حول الحرب في أوكرانيا ودور فرنسا فيها.

كما قررت الحكومة الفرنسية في 31 يوليو/تموز تجميد أصولها المالية داخل البلاد لمدة ستة أشهر، ونشر القرار في الجريدة الرسمية بهدف منع أي أعمال تدخل جديدة عبر حظر استخدام أو توفير أموال أو موارد اقتصادية لها أو للكيانات التي تسيطر عليها.

ردود الفعل والتداعيات

نفت فيدوروفا جميع الاتهامات، معتبرة ما تتعرض له شكلًا جديدًا من الضغوطات السياسية والرقابة على الآراء المخالفة للخطاب الرسمي. وأكدت إقامتها في فرنسا منذ نحو عشر سنوات، التزامها بالقوانين ودفع الضرائب وممارستها للعمل الصحافي ضمن إطار حرية التعبير.

أعلن محاميها إيمانويل بيوينيكا عن لائحة طعن مستمرة ضد قراري الترحيل وتجميد الأصول، موضحًا أن موكلته موجودة حاليًا خارج فرنسا ولا تنوي العودة حتى يتم تعليق أو إلغاء أمر الترحيل.

بالإضافة إلى ذلك، عبّرت قناة + Canal وشركة لاغاردير Lagardère، اللتين تتعاون معهما فيدوروفا، عن دعمهما الكامل لها واعتبرتا الإجراءات انتهاكًا خطيرًا لحرية الرأي والتعبير. ولا يزال الجدل مستمرًا في فرنسا بين من يرى أن التدابير ضرورية لمواجهة التدخل الأجنبي ومن يخشى أن يمسّ بحرية التعبير والصحافة.