سبتة: تقديرات ببقاء 3 إلى 5 آلاف مهاجر والوضع لم يعد إلى طبيعته

قدّرت سلطات مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، يوم الاثنين الموافق 3 أغسطس 2026، عدد المهاجرين الذين ما زالوا داخل المدينة بنحو 3 آلاف إلى 5 آلاف شخص، وذلك بعد عودة أكثر من 69 ألف مهاجر إلى المغرب في أعقاب موجة العبور الجماعي غير النظامي التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية.
تصريحات الحاكم حول الوضع الراهن
صرّح حاكم سبتة خوان خيسوس فيفاس، خلال مقابلة أجراها مع قناة “تيليثينكو” الإسبانية ونقلتها وكالة “أوروبا برس” الخاصة، بأن عدد المهاجرين المتبقين داخل المدينة يتراوح بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف مهاجر. وأضاف فيفاس أن الأوضاع في سبتة لم تعد إلى حالتها الطبيعية بعد، وذلك في ظل استمرار تواجد آلاف المهاجرين وما يسببه ذلك من ضغط على مرافق الاستقبال.
أزمة استيعاب القاصرين وتجاوز الطاقة
من جانبه، أعلن مستشار الرئاسة في سبتة ألبرتو غايتان أن المدينة تستقبل حالياً 862 قاصراً مهاجراً غير مصحوبين بذويهم، وهو رقم يتجاوز الطاقة الاستيعابية العادية بنسبة 2872 في المئة. وأوضح غايتان في مقابلة مع إذاعة “كادينا سير” الإسبانية نقلتها وكالة “أوروبا برس”، أن الطاقة الاستيعابية العادية التي تحددها الحكومة المركزية للمدينة تبلغ 29 قاصراً فقط. وأشار إلى أن سلطات سبتة تعمل حالياً على إعادة تنظيم مرافق الاستقبال، وتجهيز منشأتين إضافيتين لإيواء القاصرين الموجودين.
الخلفية القانونية والتحقيقات الجارية
ينص قانون الهجرة الإسباني على أن القاصرين الأجانب غير المصحوبين بذويهم يوضعون تحت رعاية الجهات العامة المختصة بحماية القاصرين. وفي يناير 2024، قضت المحكمة العليا الإسبانية بأن إعادة قاصرين من سبتة إلى المغرب في أغسطس 2021 كانت إجراءات غير قانونية، لمخالفتها ضرورة جمع معلومات عن حالة كل قاصر والاستماع إليه، وضرورة تدخل النيابة العامة.
وفي يوم الأحد، أعلنت وزارة الداخلية المغربية أن نحو 40 ألف شخص توجهوا إلى سبتة في محاولات للعبور غير النظامي، خلال أحداث أسفرت عن مصرع 11 شخصاً. وأضافت الوزارة أن السلطات المغربية تواصل عبر قنوات التعاون مع نظيرتها الإسبانية، التحقق من صحة الأنباء المتعلقة بحالات الوفاة، ومن العدد الفعلي للأشخاص المعنيين وهوياتهم وجنسياتهم. ووفقاً لإعلام إسباني، ارتفع عدد الجثامين المنتشلة من مياه البحر في سبتة إلى 88.
وفي يوم السبت، أفادت مصادر أمنية إسبانية بأن نحو 69 ألفا و500 مهاجر عادوا إلى المغرب بعد أن دخلوا سبتة خلال الأيام الأخيرة.
إجراءات أمنية جديدة
استكملت السلطات الإسبانية يوم الأحد تركيب حاجز أمني عائم بطول 500 متر عند معبر تراخال الحدودي، بهدف الحد من محاولات العبور غير النظامي من الجانب المغربي. وجاءت هذه الإجراءات بعد أن توافد عشرات الآلاف من المغاربة خلال الأيام الماضية إلى محيط السياج الحدودي مع سبتة، في محاولة للوصول إلى المدينة ومنها إلى أوروبا بطرق غير نظامية. وتقع سبتة على الساحل الشمالي للمغرب، وتخضع للإدارة الإسبانية، فيما تطالب الرباط باسترجاعها.





