الرئيسيةعربي و عالميزيارة الرئيس الصيني إلى مصر تُنتج...
عربي و عالمي

زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تُنتج اتفاقيات واسعة ومقترحًا أمنيًا جديدًا للشرق الأوسط

الزيارة والاتفاقيات الموقعة

زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر التي بدأت مساء الثلاثاء وانتهت مساء الأربعاء أسفرت عن توقيع خمس اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين، بالإضافة إلى أكثر من عشرين وثيقة تعاون في مجالات متنوعة.

وفقًا لبيان الرئاسة المصرية وصحيفة “أخبار اليوم” شملت الاتفاقيات الموقعة مذكرة تفاهم تتعلق بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث أعلن عن إطلاق المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية داخل هذه المنطقة، ما يفتح آفاقًا جديدة في قطاعات الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيماوية.

كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين إحدى conglomerates الخاصة بالصين ومجموعة Tianneng Battery Group لاستكشاف فرص التعاون في تصنيع البطاريات وحلول تخزين الطاقة داخل مصر.

وفي إطار التعاون الصناعي، وقعت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس خطاب نوايا مع مجموعة تشونغتشه للمطاط لدراسة إنشاء مجمع متكامل لإنتاج الإطارات في المنطقة الصناعية بالسخنة شمال شرقي مصر، باستثمارات تقارب خمسمائة مليون دولار.

المقترح الأمني الصيني للمنطقة

خلال المحادثات، قدم الرئيس الصيني مقترحًا لبناء هيكل أمني جديد في منطقة الشرق الأوسط يرتكز على الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام.

أكد أن شعوب المنطقة يجب أن تكون هي من تدير شؤونها وترفض أي تدخل خارجي، وأن الصين تدعم الحوار بشأن السلام والأمن وتشجع على استكشاف سبل إنشاء إطار أمني جديد يسمح للدول بأخذ زمام مستقبلها بأيديها.

شدد على ضرورة اعتماد نهج شامل يعالج الروابط بين النقاط الساخنة المتعددة في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية تظل جوهر قضية الشرق الأوسط ولا يجوز تجاهلها أو تهميشها.

أضاف أن تحقيق السلام والاستقرار الدائمين يعتمد على التنمية، وأن تعزيز الأمن المشترك يتطلب تنسيقًا دوليًا يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مع رفض المعايير المزدوجة واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.

حث الدول الخارجية على التخلي عن سياسات الكيل بمكيالين ودعم دور فعال للأمم المتحدة في شؤون المنطقة، وأعرب عن استعداد الصين للعمل مع دول المنطقة لحماية الممرات الملاحية الدولية وتعزيز التعاون التنموي ومعالجة بؤر الصراع.

التعاون الاقتصادي والتجاري ومواقف الطرفين

أشار البيان المشترك إلى أن الصين تُعد أحد أكبر الشركاء التجاريين لمصر، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 20.78 مليار دولار بنهاية عام 2025، مقارنة بـ 17.37 مليار دولار في عام 2024، محققًا نموًا يقارب 19.6 بالمئة.

أكد الجانبان على مواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة عبر ثلاثة محاور: الحفاظ على التبادلات رفيعة المستوى، والاستفادة المثلى من الحوار الاستراتيجي بين وزيري الخارجية، ومواصلة تعزيز التنسيق الاستراتيجي.

كما اتفقا على توسيع التعاون المربح للطرفين في جميع المجالات، وتعزيز التنسيق في قضايا الحوكمة العالمية ودفع مصالح الدول النامية والجنوب العالمي.

فيما يخص مياه النيل، أكد الجانب الصيني إدراكه لأهمية النهر الحيوي لمصر كشريان حياة، وحق مصر المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، ودعا دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي وعدم التسبب في ضرر.

عبرت مصر عن قلقها بشأن تأثير سد النهضة الإثيوبي على حصتها المائية المقدرة بخمسة وخمسين مليار متر مكعب، ورفضت طلب القاهرة لإبرام اتفاق ملزم بشأن الملء والتشغيل أثناء فترات الجفاف.

من جانبها، أكدت مصر احترامها لمبدأ الصين الواحد، واعتبار تايوان جزءًا لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصين الشعبية، ودعم موقف الصين فيما يتعلق بسيادتها ووحدة أراضيها، والسعي لتحقيق إعادة توحيد الصين.

جدد الجانبان التزامهما بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، ورفض المعايير المزدوجة والإجراءات الأحادية، ودعيا إلى إصلاح النظام الدولي والمؤسسات المالية الدولية لتكون أكثر عدالة وتمثيلًا للدول النامية وأكثر فعالية في مواجهة التحديات العالمية.

كرر الطرفان refusal القاطع لأي مخططات لتهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه تحت أي ذريعة أو مسمى، ودعيا إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، وعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع في أقرب وقت ممكن.