عائلات تركية في هرر الإثيوبية تحتفظ بذاكرة عثمانية عبر الأجيال

الجذور والعائلة
في مدينة هرر شرقي إثيوبيا تعيش عائلات تنحدر من أصول تركية، تتناقل عبر الأجيال روايات عن جذورها العائدة إلى العهد العثماني. هذه العائلات حافظت على صلة عائلية وثقافية بتركيا من خلال القصص التي يسمعها الصغار عن كبار العائلة، وكذلك من خلال الزيارات التي ينظمها بعض أفرادها إلى تركيا.
الزيارات وإعادة الاتصال
أشار تقرير إلى أن أشخاصا من تركيا زاروا عائلات ذات أصول تركية في هرر خلال عامي 2014 و2015، ما أتاح لهم فرصة زيارة البلاد والتجول فيها. وقالت القاضية كوثر محمد إن والدتها ذات أصول تركية كانت تروي لها أن أفراد عائلتها هاجروا إلى هرر في الماضي، وأنها زارت تركيا وتعرفت على أقاربها الأتراك خلال تلك الرحلة. وأضافت أن من أرادوا أن تبقى والدتها في تركيا بعد الزيارة لم يستطيعوا ذلك بسبب مرضها الشديد الذي أدى إلى وفاتها لاحقًا.
وبخصوص انطباعاتها عن تركيا، وصفتها القاضية بأنها نظيفة جدا، ومستوى العمارة فيها مميز، ورأت مساجد ومنازل جميلة أثناء جولتها هناك.
شهادات شخصية
الموسيقي أبو بكر حسن صمود، الذي يعيش في هرر مع زوجته ربيعة نغاش، أوضح أنه ينحدر من أصول تركية وأن جده الأكبر حسن مصطفى قدم من إسطنبول إلى هرر حيث استقر فيها، وتزوج من إحدى بنات المنطقة وأنجب طفلين هما عائشة وعبدي. وذكر أن لعبدي مصطفى أبناء وأحفاد، وهو جد العائلة.
وصف أبو بكر زيارته لإسطنبول بأنها تجربة تختلف عن المعرفة المكتوبة، إذ وجد المدينة تاريخية وجميلة ونظيفة، وتحتوي على نحو 70 متحفا وما يقارب ثلاثة آلاف مسجد. زار قصر أتاتورك، مسجد السلطان أحمد حيث أدى صلاة الجمعة، ومتحف بانوراما الذي يروي قصة فتح إسطنبول عام 1453، وأعرب عن إعجابه بطريقة عرض التراث والمعارك التاريخية في المتحف.
وبفضل هذه الروايات والزيارات، أصبحت العائلات ذات الأصول التركية جزءا من نسيج هرر الاجتماعي، وتعرف محليا باسم “أحفاد العثمانيين”، وتعتبر تركيا بالنسبة لهم موطن الأجداد.





