الرئيسيةعربي و عالميصراخ من بئر عميق: جهود إنقاذ...
عربي و عالمي

صراخ من بئر عميق: جهود إنقاذ الطفل أيوب في ولاية البيض

وضع الطفل وبدء عمليات الإنقاذ

في صباح الرابع من سبتمبر 2026، سقط طفل يبلغ من العمر عشر سنوات داخل بئر جافة تقع في مزرعة عائلته ببلدية الغاسول، ولاية البيض. rimasto عالقًا لأكثر من ثلاثين ساعة على عمق يقارب الثمانين متراً، وسمع والده محمد فايد، وهو يذرف الدموع، كيف ناداه ابنه بتلك العبارة: “يا أبي.. أخرجني”. منذ تلك اللحظة، بدأت معركة شاقة للوصول إلى الطفل amid صعوبات ميدانية ومخاطر تهدد عملية الإنقاذ.

التحديات الجيولوجية واللوجستية

يبلغ قطر البئر نحو أربعين سنتيمتراً، ما يجعل النزول المباشر إليها غير ممكن، بينما يزداد العمق إلى حوالي ثمانين متراً. تتكون التربة المحيطة من طبقات هشة تتعرض للانهيار ومتخللة بصخور صلبة تزيد من صعوبة الحفر. لذلك اعتمدت فرق الإنقاذ على حفر أفقي جانبي لتجنب انهيار البئر وضمان وصول آمن إلى الطفل. تعامل الفرق بحذر مع الطبقات الصخرية الصلبة من أجل تأمين منفذ أفقي نحو موقع الطفل، وبما يضمن سلامة العملية ويجنب حدوث انهيار قد يهدد أيوب أو عناصر المنقذين.

التعبئة الرسمية والدعم الشعبي

بعد تلقي البلاغ، شكلت السلطات في ولاية البيض خلية أزمة يرأسها الوالي نور الدين بلعريبي، وشارك فيها فرق الحماية المدنية والأمن والعسكري والسلطات المحلية. ذكرت الولاية في بيان أن العملية انطلقت بنشاط مكثف وتنسيق ميداني على مستوى عال، مع استعمال آليات ثقيلة وكاميرا مخصصة للآبار وتجهيز فرق طبية وشبه طبية وسيارة إسعاف مجهزة في الموقع. أكدت لاحقًا أن العمل متواصل دون توقف وبأقصى درجات التركيز والجاهزية التامة تحت إشراف مباشر من الوالي وبحضور المختصين.

ذكريات حوادث مشابهة وتأثيرها

أعاد حادث أيوب إلى الأذهان حالة عياش محجوبي الذي سقط في بئر بعمق حوالي مئة متر في منطقة أم الشمل بولاية المسيلة في ديسمبر 2018، واستمرت محاولات إنقاذه تسعة أيام انتهت بانتشال جثمانه. كما استذكر المتابعون قصة الطفل المغربي ريان الذي وقع في بئر بعمق اثني وثلاثين متراً في فبراير 2022 وبقي محاصراً أكثر من مئة ساعة قبل أن يُخرج ويُعلن عن وفاته. استفادت فرق الإنقاذ من تلك التجارب باعتماد الحفر الجانبي واستخدام معدات متخصصة لتقليل خطر الانهيار.