جهود إنقاذ الطفل أيوب تدخل يومها الرابع وسط تحديات صخرية

الوضع الحالي للعملية
تواصل فرق الحماية المدنية الجزائرية لليوم الرابع على التوالي عملياتها لإنقاذ الطفل أيوب العالق داخل بئر بولاية البيض جنوب غربي البلاد. وقد وصل العمل إلى مرحلة متقدمة بعد دخول عناصر من الحماية المدنية إلى البئر الموازية المحفورة بمحاذاة البئر التي يقع فيها الطفل، وبدأوا في إنشاء منفذ أفقي نحو موقعه. وتواجه هذه المرحلة صعوبات بسبب وجود طبقات صخرية صلبة وهشاشة التربة، ما يستدعي الحذر لتجنب أي انهيار قد يهدد الطفل أو المنقذين.
تفاصيل الحادث وخلفية الأسرة
سقط أيوب، البالغ من العمر عشر سنوات، يوم الأربعاء داخل بئر جافة تقع في قرية الركن التابعة لبلدية الغاسول بولاية البيض. ويبلغ عمق البئر نحو ثمانين مترا وقطرها حوالي أربعين سنتيمترا، ما حال دون نزول فرق الإنقاذ إليها مباشرة. ومع صعوبة الوصول عبر البئر نفسها، اتجهت الفرق إلى حفر بئر موازية بمحاذاتها تمهيدا للوصول إلى الطفل عبر نفق أفقي. وذكر والد الطفل أن أيوب ذهب لجلب قارورة ماء لأخيه، ووقف فوق غطاء خشبي للبئر ليراه من بعيد، لكن الغطاء الهش انهار فسقط داخلها. وأضاف أنه هرع إلى المكان بعد سماعه بالخبر، وعندما ناداه من أعلى البئر سمعه يبكي ويطلب المساعدة قائلا: “بابا خرجني”.
التداعيات والذكريات السابقة
منذ تلقي بلاغ سقوط الطفل، شكلت السلطات في ولاية البيض خلية أزمة يرأسها والي الولاية نور الدين بلعريبي وتشمل فرق الحماية المدنية والسلطات الأمنية والعسكرية والمحلية. وأكدت الولاية أن العملية تنفذ بحركة مكثفة وتنسيق ميداني عالي المستوى، مع استغلال مختلف الآليات الثقيلة وكاميرا مخصصة للآبار وتجهيز أطقم طبية وشبه طبية بالإضافة إلى سيارة إسعاف مجهزة في الموقع للتدخل الفوري عند إخراج الطفل. وأوضحت أن العمل مستمر دون توقف وبأعلى درجات التركيز والجاهزية التامة تحت إشراف مباشر من الوالي وبحضور المختصين. وتجمع عدد كبير من المواطنين قرب موقع البئر لمتابعة العملية ودعم أسرة الطفل. وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان مأساة الشاب عياش محجوبي الذي سقط في بئر بعمق نحو مائة متر بولاية المسيلة في السابع عشر من ديسمبر عام 2018، واستمرت محاولات إنجازه تسعة أيام قبل انتشال جثمانه. كما تستذكر الحادث مأساة الطفل المغربي ريان الذي سقط في فبراير عام 2022 داخل بئر بعمق اثني وثلاثين مترا، وظل محاصرا أكثر من مائة ساعة، وتم إنجازه ثم أعلن عن وفاته لاحقًا.





