إيران على حافة تصعيد عسكري واسع والضغوط الاقتصادية تفشل في دفعها للتنازل

التحضيرات العسكرية الإيرانية
يؤكد الباحث محمد الزغول من مركز الإمارات للسياسات أن إيران تستعد لمواجهة عسكرية شاملة، مشيراً إلى أن الضغوط الاقتصادية لم تترجم بعد إلى أي تنازلات سياسية.
ويشير إلى انتشار القوات الإيرانية في إقليم كردستان إيران وفي سيستان وبلوشستان كإشارة إلى فتح جبهتين محتملتين في أي صراع مستقبلي، مختلف عن الهجمات السابقة والضربات التي رافقتها.
ويعتبر أن استهداف مواقع المعارضة الكردية وتجمعات معارضة في سيستان وبلوشستان يشكل جزءاً من إجراءات استباقية لهذا السيناريو.
الأزمة الاقتصادية وتأثيرها على المجتمع
ويلفت الزغول إلى أن الأسواق الإيرانية تعكس مخاوف التصعيد من خلال انخفاض قيمة العملة وارتفاع معدلات التضخم وأسعار الغذاء، إضافة إلى اتجاه المواطنين لتخزين السلع الأساسية وشراء الشموم ومصادر بديلة للكهرباء تحسباً لانقطاعات محتملة.
ويقدّر مخزون النفط العائم بنحو 60 مليون برميل، لافتاً إلى أنه يقترب من النفاد ما قد يوقف الصادرات عملياً، بينما لا تستطيع النقل البري بالصهاريج تعويض هذا العجز.
كما يذكر أن نحو 70 بالمئة من قطاع البتروكيماويات تعرضت لضربات خلال ما وصفه بـ«حرب الأربعين يوما»، وأن وقف الإنتاج في الآبار القديمة يواجه صعوبات كبيرة.
ويشير إلى أن الاقتصاد انكمش بنحو 10 بالمئة بنهاية الصيف الماضي بعد أربع سنوات من نمو إيجابي رغم العقوبات، لكنه يحذّر من أن الضعف الاقتصادي لا يضمن بالضرورة تحولاً سياسياً.
المسارات المحتملة للحل ودور القوى الكبرى
ويرى الزغول أن المفاوضات بصيغتها الحالية غير قادرة على إنتاج تسوية بسبب فقدان الثقة وتوسع الفجوة بين مطالب الأطراف وتأثير المواقف الأيديولوجية المتبادلة.
ويعتقد أن مفتاح الحل يتطلب حواراً استراتيجياً بين الولايات المتحدة والصين، مشابهاً لأزمة الصواريخ الكوبية التي احتاجت إلى تفاوض واشنطن وموسكو لحلها.
ويضيف أن الصين تمتلك نفوذاً قد يدفع إيران إلى الاتفاق، لكن استخدامه يستلزم ثمنا وتفاهمات لا تسعى واشنطن حالياً للحصول عليها رغم استخدامها أدوات الضغط العسكرية والاقتصادية والإعلامية والسيبرانية.
ويصف موقف أوروبا بالعجز الجيوستراتيجي والتردد بين مخاوف روسيا وشكوكها من قيادة ترامب، محذراً من أن عودة شخصيات إيرانية بارزة إلى الساحة الأمنية قد revive أساليب تتجاوز الصواريخ والطائرات المسيرة.
ويذكر أن عمليات منخفضة التكلفة تعتمد على عناصر مؤدلجة وشبكات أتباع قد تصبح مصدر تهديد، ويحث الأوروبيين على عدم الاعتقاد بأن الابتعاد عن أمن الملاحة والقضايا الإقليمية يضمن سلامتهم.





