الرئيسيةعربي و عالمياقتراب اتفاق إيراني عماني يبعث الأمل...
عربي و عالمي

اقتراب اتفاق إيراني عماني يبعث الأمل في استئناف تدفق النفط عبر مضيق هرمز

06/08/2026 07:01

تتركز الأنظار حالياً على مضيق هرمز مع تزايد المعطيات التي تشير إلى أن إيران وسلطنة عمان باتتا قريبتين من صيغة تفاهم لتنظيم الحركة البحرية. ومن شأن هذه الخطوة أن تحدّ من القلق بشأن أمن الطاقة عالمياً، وأن تلقي بظلالها على تحركات أسواق النفط.

مؤشرات إيجابية في المفاوضات

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المحادثات المرتبطة بهذا الممر المائي الحيوي شهدت “تقدماً كبيراً”، ورجّح أن يتم الإعلان عن الاتفاق خلال يوم أو يومين. وكانت تصريحاته بمثابة استجابة للتقارير التي أفادت بقرب التوصل إلى تفاهم حول الملاحة في المضيق.

ووفق ما نقلته وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤولين إقليميين، فإن المقترح المطروح يستند إلى تقسيم المسارات، بحيث تدخل السفن إلى الخليج عبر ممر خاضع للإشراف الإيراني، بينما يتم المغادرة عبر ممر تديره سلطنة عمان. ويتضمن المقترح فرض رسوم مقابل الخدمات الأمنية وجهود الحفاظ على البيئة البحرية.

ملامح لم تكتمل

لا تزال التفاصيل النهائية للتفاهم غير معلنة، إذ لم يُحدد بعد حجم الرسوم ولا الكيفية التي ستطبق بها، كما أن الضمانات الأمنية المقررة للسفن ما زالت محل انتظار. ولم يُعرف بعد موقف الولايات المتحدة والدول المستوردة للطاقة من إعطاء إيران دوراً في إدارة أحد مسارات الملاحة.

ويحتل مضيق هرمز مرتبة متقدمة بين ممرات الطاقة البحرية في العالم، إذ تمر عبره شحنات كبيرة من النفط والغاز المصدرة من دول الخليج إلى أوروبا وآسيا. لذلك تظل أي مستجدات في هذا المضيق ذات أثر مباشر على توازن أسواق الطاقة.

النفط يتراجع

أظهرت أسعار النفط رد فعل سريعاً على أنباء التقدم في المحادثات، حيث هبط خام برنت بنسبة 1.2% مسجلاً 78.43 دولاراً للبرميل في التعاملات المبكرة. ويأتي هذا التراجع في ظل انحسار القلق من استمرار توقف صادرات الخام وتزايد تكاليف الشحن والتأمين.

ويعتقد مراقبون أن التوصل إلى اتفاق يعيد المرور البحري إلى وضعه الطبيعي قد يخفف العلاوات التي أضيفت إلى الأسعار بسبب التوترات الجيوسياسية في الأشهر الأخيرة. ومع ذلك، يظل التأثير الملموس مرهوناً بمدى التزام الأطراف بتنفيذ البنود وبقدرتها على تأمين السفن التجارية.

آفاق دبلوماسية أوسع

لا تقتصر تداعيات التفاهم المرتقب على سوق الطاقة، إذ يرى مراقبون أنه قد يفتح الباب أمام مسار دبلوماسي أوسع بين واشنطن وطهران بوساطة عمانية. وقد يبدأ هذا المسار بملف أمن الملاحة قبل الانتقال إلى ملفات إقليمية أكثر تعقيداً.

وفي حال الإعلان عن التفاهم، سيكون نجاحه رهناً بسرعة تنفيذ الترتيبات الجديدة ومدى تقبل الأطراف الدولية لها، إلى جانب قدرتها على إبقاء حركة التجارة العالمية مستمرة عبر واحد من أكثر الممرات البحرية الاستراتيجية أهمية.