تايلاند: مراهق يفتح النار في مدرسة قرب بانكوك ويقتل جدّيه و6 آخرين

أعلنت السلطات التايلاندية، يوم الجمعة، أن فتى يبلغ من العمر 14 عاماً أقدم على إطلاق النار في مدرسة تقع في ضواحي العاصمة بانكوك، مما أسفر عن مقتل جدّيه وستة أشخاص آخرين على الأقل، بينهم معلمون وطلاب.
وذكر بيان رسمي صادر عن الشرطة أن الجاني بدأ هجومه بقتل جدّيه باستخدام مسدس كان بحوزة جده، ثم توجه إلى مدرسة ثانوية في شمال بانكوك، حيث أردى ثلاثة معلمين وثلاثة طلاب. وأضاف البيان أن مطلق النار، وهو تلميذ في المدرسة نفسها، لقي حتفه أيضاً، دون أن توضح السلطات ما إذا كان قد أُردي برصاص الشرطة أم أقدم على الانتحار.
تفاصيل الحادثة
أفادت الشرطة أن المراهق أطلق ما لا يقل عن 26 طلقة، وعُثر بحوزته على 34 طلقة إضافية. وأكدت أن السلاح المستخدم يعود لجده. وأصيب في الحادثة 23 شخصاً، بينهم 15 طالباً أصيبوا أثناء محاولات الفرار وليس جراء التعرض المباشر للرصاص، وفقاً لنائب وزير الداخلية بولابي سووانتشوي الذي تحدث لقناة “تاي بي بي إس” المحلية.
ووصف زملاء الجاني بأنه “مضطرب نفسياً”، بحسب ما نقلته السلطات. وتعتبر هذه الواقعة ثاني حادثة إطلاق نار في مدرسة تايلاندية هذا العام، بعد حادثة فبراير/شباط الماضي التي أودت بحياة معلمة وأصيب فيها طالب في جنوب البلاد.
شهادات وشهود عيان
شهدت المدرسة مشاهد هلع، حيث هرع الطلاب إلى خارج مبنى مدرسة ديبسيرين نونتابوري في الضواحي الشمالية الغربية للعاصمة، بينما كان الجرحى يُنقلون إلى سيارات الإسعاف. وأظهرت صور نشرها مسعفو الطوارئ شخصاً على نقالة خارج سيارة إسعاف، بينما كان آخر يتلقى الرعاية.
وقال طالب يبلغ من العمر 18 عاماً لوكالة رويترز: “اعتقدت في البداية أن شخصاً ما يطلق ألعاباً نارية أو يقرع شيئاً. لم أعتقد أنه إطلاق نار. كانت هناك طلقات عديدة… ثم ساد الصمت، وبعدها بدأت الطلقات تدوي من جديد”.
وأفاد أحد المسعفين أن فريقه وصل إلى المكان بينما كان إطلاق النار مستمراً، وعالجوا طلاباً أصيبوا بجروح في الظهر والصدر والذراعين. وأضاف: “عثرنا على مدرس ملقى ميتاً في أحد الطوابق العليا، وفي غرفة أخرى معلمة مصابة بجروح في صدرها وذراعها”. كما قال المسعف إنه استُدعي لعلاج مطلق النار بعد سماع الطلقة الأخيرة، وأضاف: “هرعنا إلى الأعلى ووجدنا أن الجاني أطلق النار على نفسه في الجانب الأيمن من الرأس وسقط… فحصنا نبضه، وكان لا يزال ينبض، لذا بدأنا بإجراء الإنعاش القلبي الرئوي”.
ردود فعل رسمية وخلفيات العنف
أعرب رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول عن حزنه العميق إزاء الحادثة، قائلاً للصحفيين: “إنه أمر مروع. أشعر بالحزن على من لقوا حتفهم، وأشعر بالأسى لوقوع شيء كهذا في بلدنا”.
وقال وزير التعليم براسيرت جانتاراروانجتونج لرويترز إن من بين القتلى مدرسين وطلاباً. وحددت الشرطة هوية الجاني بأنه طالب في المدرسة. ووفقاً للسلطات المحلية، بلغ عدد الطلاب المسجلين في المدرسة خلال العام الدراسي 2025 نحو 3100 طالب و147 معلماً.
يُذكر أن امتلاك الأسلحة النارية والعنف المسلح ليس نادراً في تايلاند، التي شهدت سلسلة من حوادث إطلاق النار المميتة خلال السنوات الست الماضية، من بينها وقائع سقط فيها أطفال بين القتلى.





