العُرسان في تركيا يختارون قلعة قوف التاريخية لتصوير زفافهم

يفضّل الشبان المقبلون على الزواج في ولاية غوموش خانة التركية توثيق لحظاتهم الخاصة في المواقع التاريخية والطبيعة الخلابة بالمنطقة، بدلاً من الاستوديوهات التقليدية.
تحوّل نحو التاريخ والطبيعة
تحولت المباني العتيقة والمشاهد الطبيعية التي تزخر بها الولاية إلى وجهات مرغوبة لجلسات تصوير حفلات الزفاف، لما توفره من مناظر فريدة، فيما تساهم هذه الجلسات في الوقت نفسه في الترويج للتراث الثقافي والمعالم التاريخية في غوموش خانة.
وتُعتبر قلعة “قوف” التاريخية، الواقعة ضمن حدود قرية أسنيورت التابعة لمركز المدينة، والتي يعود تاريخها إلى ما يقارب 700 عام، من أكثر المواقع شهرة لجلسات التصوير الخارجية خلال السنوات الأخيرة، بفضل أجوائها الفريدة وإطلالتها المميزة.
كما تساهم جلسات التصوير التي تُقام في المواقع الأثرية في الترويج للتراث الثقافي للمدينة والتعريف بمعالمها.
شهادات من الميدان
وفي تصريح للأناضول، قالت زهرة دينج، التي تعمل في مجال تصوير حفلات الزفاف في المدينة منذ 15 عاماً، إن اهتمام الأزواج الجدد بالمواقع الطبيعية والتاريخية شهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة.
وأوضحت دينج أن قلعة قوف بدأت تستقطب اهتماماً كبيراً بعد حي سليمانية التاريخي، الذي يُعد من أقدم مناطق الاستيطان في غوموش خانة.
وأضافت: “يختار الأزواج المكان وفقاً لأذواقهم؛ فإذا كانوا يحبون الطبيعة، يفضلون المواقع الطبيعية، وإذا كانوا يميلون إلى المباني التاريخية والمعمارية، فإنهم يختارون الأماكن التي تتناسب مع ذلك. وقد رافقت حتى الآن مئات الأزواج في أسعد أيام حياتهم”.
بدورها، قالت تشيغدم سلفي أُن، إحدى العرائس اللواتي خضعن لجلسة تصوير في القلعة التاريخية، إنهما اختارا المكان بعدما تأثرا بالصور التي شاهداها على حسابات المصورين في مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت أن النسيج التاريخي للقلعة أثّر فيهما بشكل كبير، مضيفة: “اخترنا إقامة جلسة تصوير زفافنا في هذا الموقع التاريخي الذي احتضن حضارات عديدة، انطلاقاً من فكرة أن يكون رمزاً لعلاقة تدوم طويلاً”.
وأردفت: “أكثر ما جذبنا إليه هو كونه مكاناً مختلفاً ومميزاً، يجمع بين الجمال الطبيعي والنسيج التاريخي في آن واحد. أتمنى أن يكون زواجنا أيضاً متيناً وطويل الأمد مثل هذه القلعة”.
من جانبه، قال العريس محمد جان أُن إن التقاط صور الزفاف في موقع تاريخي يحمل بالنسبة إليهما معنى مختلفاً، مؤكداً أنهما عاشا مشاعر من الحماس والسعادة لن ينسياها.





