الرئيسية›عربي و عالمي›سوريا تدعو لتحقيق مستقل وشفاف في...
عربي و عالمي

سوريا تدعو لتحقيق مستقل وشفاف في استهداف سفينة شحن تقل مواطنيها بالبحر الأسود

08/10/2026 15:20

المطالبة السورية بإجراء تحقيق مستقل

في 8 أكتوبر 2026، دعت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إلى إجراء تحقيق “مستقل وشفاف” في استهداف وغرق سفينة شحن تقل تسعة من مواطنيها في البحر الأسود، مطالبة بالكشف عن الجهة المسؤولة عن الحادث وتوضيح أسباب إيقاف عمليات البحث عن أفراد الطاقم المفقودين.

وقال مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة مازن علوش إن الهيئة أرسلت مذكرات رسمية عاجلة إلى المنظمة البحرية الدولية (IMO) والجهات البحرية البلغارية المختصة، مطالبة بالتحقيق في الحادث.

تفاصيل الحادث ومعلومات الطاقم

وبحسب المعلومات الأولية المتوفرة لدى الجهات السورية، تعرضت السفينة التجارية “ألفا وطن” (ALFA WATAN) لهجوم فجر الثلاثاء 6 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري بينما كانت تبحر في المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا بالبحر الأسود.

وأوضح علوش أن السفينة كانت تقل عشرة بحارة، بينهم تسعة سوريين وبحار مصري، وما زال مصيرهم مجهولا.

وأدان استهداف السفينة المدنية التجارية، معتبرا أن تعريض السفن وطواقمها للخطر يشكل “انتهاكا خطيرا لسلامة الملاحة البحرية وتهديدا مباشرا لحياة البحارة”، مع تأثيرات على أمن الممرات البحرية والتجارة الدولية.

وأشار إلى أن المذكرات السورية دعت إلى تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤول عن الحادث، وتوضيح ملابسات وقف عمليات البحث والإنقاذ قبل الوصول إلى نتائج حاسمة بشأن مصير الطاقم، واستخدام جميع الوسائل الفنية المتاحة للوصول إلى حطام السفينة وفحصه لتحديد أسباب الغرق وكشف تفاصيل الحادث.

وشدد على ضرورة عدم إغلاق ملف التحقيق قبل استنفاد الإمكانات المتاحة للحصول على معلومات موثوقة عن مصير أفراد الطاقم، ودعا إلى مواصلة الجهود الدولية للكشف عن مصير البحارة وإطلاع عائلاتهم على المعلومات المتاحة بشفافية، حفاظا على حقوقهم ومراعاة للجوانب الإنسانية للقضية.

وأكد علوش استمرار الهيئة في متابعة الملف بالتنسيق مع الجهات الرسمية والدبلوماسية والبحرية ذات الصلة، وفقا للقواعد والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة.

الموقف البلغاري والجهود الدولية

وأعلن مدير أنشطة الطوارئ والإنقاذ في الإدارة البحرية البلغارية رومن نيكولوف، يوم الأربعاء، وقف عمليات البحث عن طاقم السفينة بعد عدم العثور على أي من أفراده، مبينا أن البحث انتهى مساء الثلاثاء بعد اكتشاف فرق الإنقاذ لقارب نجاة مقلوب وثلاثة أطواف إنقاذ وأجزاء من معدات السفينة دون العثور على ناجين.

وأضاف نيكولوف أن السلطات البلغارية لن تجري فحصا لحطام السفينة تحت الماء، معتبرا أن ذلك لا يندرج ضمن مسؤولياتها.

ومن جهة أخرى، أعلن رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف في اليوم نفسه أن بلاده تلقت عرضا من الوكالة الأوروبية للسلامة البحرية لفحص حطام السفينة بحثا عن أدلة تساعد في تحديد مصدر المسيّرات التي نفذت الهجوم، موضحا أن تحديد مصدر المسيّرات يتطلب العثور على بقاياها وفحصها، وأكد ضرورة الاعتماد على الأدلة قبل تحديد المسؤولية عن الحادث.

وكانت الحكومة البلغارية قد أعلنت، يوم الثلاثاء، تعرض سفينتين تجاريتين لهجوم بمسيّرات جوية وبحرية في منطقتها الاقتصادية الخالصة بالبحر الأسود، على بعد نحو 70 ميلا بحريا شرقي مدينة بيالا الساحلية، مبينة أن سفينة “ألفا وطن” التي ترفع علم توغو غرقت جراء الهجوم، بينما اندلع حريق في السفينة الثانية “إيبل” المسجلة في بالاو وتم إنقاذ طاقمها البالغ عددهم 18 بحارا.

وفي حين ذكرت المصادر السورية أن طاقم “ألفا وطن” يتكون من عشرة أشخاص، بينهم تسعة سوريين ومصري، أفاد التلفزيون البلغاري الرسمي، يوم الأربعاء، بوجود اثني عشر بحارا سوريا على متن السفينة، دون توضيح سبب التباين بين الروايتين فيما يتعلق بعدد أفراد الطاقم والمفقودين.