تصعيد عسكري واسع في اليمن.. القوات الحكومية تتقدم في الجوف وتعز وتأسر قيادياً حوثياً

شهدت عدة محافظات يمنية، يوم الثلاثاء، موجة جديدة من الاشتباكات العسكرية بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي وجماعة الحوثي، في وقت أعلنت فيه القوات الحكومية تحقيق تقدم ميداني في محافظتي الجوف شمال شرق البلاد وتعز جنوب غربها.
السيطرة على منطقة اليتمة في الجوف
في محافظة الجوف الواقعة شمال شرق اليمن، أعلنت القوات الحكومية أنها تمكنت من تحرير منطقة اليتمة الواقعة في مديرية خب والشعف. وجاء ذلك في بيان مقتضب نشره المركز الإعلامي للقوات المسلحة. وأوضح البيان أن هذا التقدم يأتي في اليوم الثاني من العملية العسكرية التي أطلقتها القوات الحكومية في المحافظة، والتي تمكنت خلالها من التقدم نحو معسكر اللبنات، أحد أكبر المعسكرات في الجوف، والسيطرة على عدة مواقع. وتُعد منطقة اليتمة إحدى المناطق التابعة لمديرية خب والشعف، التي تشهد منذ سنوات مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين.
أسر قائد ميداني حوثي في تعز
وفي محافظة تعز جنوب غرب البلاد، أعلنت القوات الحكومية أنها أسرت قائداً ميدانياً حوثياً وعدداً من مرافقيه، عقب اشتباكات اندلعت في جبهة البرح غربي المحافظة. وأفاد الإعلام العسكري التابع للمقاومة الوطنية الحكومية بأن القوات المشتركة تمكنت من أسر القيادي الحوثي المدعو “أبو علي العذري”، والذي وُصف بأنه أحد قادة وحدة التدخل السريع التابعة للحوثيين في جبهة البرح. وأضاف المصدر أن القيادي المذكور أُسر مع عدد من أفراده بعد مواجهات عنيفة بين الطرفين على الجبهة نفسها. ولم يذكر البيان أرقاماً دقيقة عن عدد الأسرى، كما لم يصدر أي تعليق من جماعة الحوثي حول هذه الأنباء حتى اللحظة.
استعادة مواقع في جبهة الكدحة وغارات جوية
وفي السياق ذاته، وفي المحافظة نفسها، صرّح أركان حرب محور تعز العسكري، عبد العزيز المجيدي، في تسجيل مصور اطلعت عليه وكالة الأناضول، بأن القوات الحكومية شنت هجوماً على جبهة الكدحة غربي تعز، وتمكنت من استعادة السيطرة على منطقتي المكازمة والميهال. ويأتي هذا التقدم بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في جبهات غرب تعز، وسط غارات جوية تستهدف مواقع وتعزيزات الحوثيين. وأعلن الإعلام العسكري أن طيران القوات المسلحة استهدف تعزيزات حوثية في قطاعي الكدحة والبرح، دون ذكر حجم الخسائر. كما تعرض تجمع ومركز قيادة للحوثيين في جبهة جبل حبشي المجاورة لقصف جوي، وفقاً لبيان المركز الإعلامي للقوات المسلحة. وتشهد هذه الجبهات تصعيداً عسكرياً ملحوظاً منذ إعلان القوات الحكومية بدء عمليات هجومية ضد الحوثيين، مع تحقيق تقدم ميداني في عدة مواقع.
اتهامات حوثية بغارات سعودية وخطط حكومية للتأمين
من جانبها، زعمت قناة المسيرة الناطقة باسم جماعة الحوثي أن طيراناً سعودياً شن أربع غارات على مديرية الجوبة في محافظة مأرب شمال البلاد، بالإضافة إلى سلسلة غارات على مديرية الوازعية غربي تعز، دون تقديم تفاصيل إضافية. كما نقلت وكالة “سبأ” التابعة للحوثيين عن مصدر أمني لم تسمه قوله إن “طيران العدوان السعودي استهدف بغارة مديرية القبيطة في محافظة لحج جنوباً”، دون الإشارة إلى حجم الخسائر. ولم يصدر أي تعقيب من الجانب السعودي على هذه الادعاءات حتى الساعة 7:45 بتوقيت غرينتش. في غضون ذلك، أعلن وزير الداخلية اليمني، إبراهيم حيدان، يوم الثلاثاء، عن إعداد خطط شاملة ومتكاملة لتأمين المحافظات خلال وبعد تحريرها من قبضة الحوثيين. وأوضح حيدان، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أنه تم تجهيز قوات أمنية متخصصة ومدربة للقيام بمهام التأمين وحفظ النظام وحماية المواطنين والمنشآت العامة والخاصة خلال فترة التحرير وما بعدها. وأضاف أن الأجهزة الأمنية تعمل وفق خطط مدروسة لضمان انتقال منظم وآمن إلى مرحلة ما بعد التحرير، والتصدي بحزم لأي محاولات لزعزعة الاستقرار أو تهديد السكينة العامة. وأشار إلى توجيه مديري أمن المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين والموجودين حالياً في مناطق سيطرة الشرعية برفع الجاهزية الأمنية والاستعداد الكامل لتنفيذ المهام الموكلة إليهم وتأمين المناطق المحررة. وتتصاعد المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية والحوثيين منذ أيام في عدة جبهات، أبرزها تعز والجوف والبيضاء، بالتزامن مع غارات جوية تستهدف مواقع الجماعة. ويشهد اليمن حرباً مستمرة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.





