الرئيسية›عربي و عالمي›الوكالة الدولية للطاقة الذرية تنهي حالة...
عربي و عالمي

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تنهي حالة عدم امتثال سوريا بالتزاماتها النووية

09/09/2026 14:46

قرار مجلس المحافظين بإنهاء حالة عدم الامتثال

في اجتماع عقده مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الأربعاء، تقرر إلغاء قرار عدم الامتثال الذي كان مفروضًا على سوريا فيما يخص التزاماتها النووية، بعد استيفاء جميع الشروط الفنية والقانونية المطلوبة.

تصريحات الهيئة السورية وأبعاد القرار

أفادت قناة الإخبارية السورية أن المجلس تبنى قرارًا ينهي حالة عدم الامتثال بموجب اتفاق الضمانات الملحق بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وفي بيان أصدرته هيئة الطاقة الذرية السورية وصفّت الخطوة بأنها إنجاز استراتيجي نتج عن جهود وطنية ودبلوماسية مكثفة نفذتها الدولة بثقة واقتدار على مدار عام ونصف.

وأكدت الهيئة التزامها بالمعايير الدولية والشفافية التامة، مع التأكيد على حقها في تطوير التكنولوجيا النووية لخدمة التنمية الوطنية، مع الحفاظ على سيادتها الكاملة.

وأوضحت أن إنهاء حالة عدم الامتثال يفتح أمام البلاد مكاسب استراتيجية عديدة، إذ يؤكد القرار مكتسباتها وحقها التام في تطوير واستخدام العلوم النووية للأغراض السلمية وفق اتفاق الضمانات الشامل، ما يخدم قطاعات الطب الإشعاعي والزراعة والبحث العلمي.

وأشارت الهيئة إلى أن القرار يطوي مرحلة طويلة من محاولات استغلال الملف النووي كورقة ضغط سياسي، ويغلق الباب نهائيًا أمام أي مسعى لفرض قيود أو عقوبات تحت هذه الذريعة.

ولفتت إلى أن هذا القرار يمثل اعترافًا دوليًا صريحًا بجدية النهج السوري، ويبرز التعاون غير المسبوق لهيئة الطاقة الذرية السورية التي وفّرت تسهيلات فنية ولوجستية كاملة للتحقق الدولي، وأخضعت المواد المكتشفة لنظام الرقابة والضمانات.

ويتوقع أن يمهّد القرار الطريق أمام تدفق المنح البحثية والزمالات التدريبية وتبادل الخبرات المتقدمة مع دول العالم، ما يدفع بعجلة التطوير التكنولوجي والصحي المحلي إلى الأمام.

تفاصيل التحقق الدولي ومواد دير الزور

وفي أغسطس الماضي، صرح رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة بأن سوريا تتجه لإغلاق ملف عدم الامتثال وتوسيع الاستخدامات النووية السلمية، مبينًا أن الهيئة عملت بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين على توفير المتطلبات الفنية اللازمة لتقييم المواد والمخلفات النووية المرتبطة بالنظام السابق، وفقًا لنظام الضمانات الدولية والأطر القانونية المعتمدة لدى الوكالة.

وفي تصريح من دمشق بتاريخ 18 أغسطس/ آب الماضي، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي وجود عدة أطنان من المواد النووية المتبقية من عهد نظام بشار الأسد المخلوع في محافظة دير الزور، موضحًا أن الموقع أُتيح أمام مفتشي الوكالة.

وأفاد تقرير وزعته الوكالة على الدول الأعضاء وتسرب إلى الإعلام بأن مفتشي الوكالة أجروا أعمال تحقق وتقصٍّ في مواقع مختلفة بسوريا خلال شهر أغسطس/ آب، وكشفت الزيارات الميدانية أن نظام الأسد لم يُبلغ الوكالة سابقًا عن مواد ومنشآت وأنشطة نووية كان يتوجب الإفصاح عنها بموجب اتفاق الضمانات الشامل.

والاثنين الماضي، قال غروسي خلال افتتاح اجتماع مجلس المحافظين في فيينا إن الوكالة حققت تقدمًا تاريخيًا بعد أن قدمت الإدارة السورية الجديدة المعلومات المطلوبة وسمحت بالوصول إلى منشأة دير الزور ومواقع أخرى.

وأضاف أن الوكالة تمكنت من توضيح وحل الأسئلة المتعلقة بقضايا الضمانات العالقة بشأن الأنشطة النووية السابقة في سوريا.