الرئيسية›عربي و عالمي›الأردن: غاراتنا الجوية في سوريا أوقعت...
عربي و عالمي

الأردن: غاراتنا الجوية في سوريا أوقعت أكثر من 20 قتيلاً من داعش ودمرت مستودع أسلحة ضخم

27/10/2026 09:28

أعلنت الحكومة الأردنية، اليوم الثلاثاء، أن الغارات الجوية التي نفذها الجيش مساء الاثنين على مواقع تابعة لتنظيم داعش داخل الأراضي السورية أسفرت عن خسائر بشرية تجاوزت 20 عنصراً من التنظيم، بالإضافة إلى تدمير مستودع أسلحة كبير.

جاء هذا الإعلان على لسان وزير الاتصال الحكومي محمد المومني، ونقلته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية بترا، وذلك بعد يوم من إبداء دمشق تحفظها على أي عمليات عسكرية داخل أراضيها دون تنسيق مسبق.

تفاصيل العملية العسكرية

وأوضح المومني، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الغارات استهدفت مواقع داعش بعد أن نفد صبر المملكة إزاء تحركات التنظيمات الإرهابية وتأثيرها المباشر على الأمن الوطني الأردني.

وبين أن هذه العمليات نُفذت استناداً إلى معلومات ميدانية دقيقة تهدف إلى تحييد تهديدات مؤكدة وإحباط عمليات إرهابية كانت تخطط لضرب الأردن.

وأشار إلى أن المؤشرات الأولية تشير إلى خسائر فادحة في صفوف داعش، تقدر بأكثر من 20 عنصراً، إلى جانب تدمير مستودع أسلحة ضخم تابع للتنظيم.

ولم يقدم المومني معلومات إضافية عن المواقع التي تم استهدافها أو حصيلة نهائية للخسائر، أو ما إذا كانت هذه العناصر قتلى أم جرحى.

سقوط ضحايا مدنيين

وأعرب المومني عن أسف الأردن لسقوط ضحايا من المدنيين جراء هذه الغارات، مؤكداً أن القوات المسلحة الأردنية امتنعت عن قصف أي مواقع تبين لها من خلال المعلومات الاستخبارية وجود مدنيين فيها.

وقال إن الجهات الأردنية المختصة تتابع الملف مع نظيرتها السورية، وشدد على أن عمان تتخذ جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة لتجنب إلحاق الضرر بالمدنيين.

وأضاف أن الأردن يولي حياة المدنيين الأبرياء خارج حدوده نفس الأهمية التي يوليها لحياة الأردنيين، انطلاقاً من قناعته بأن حياة الإنسان وكرامته قيمة لا تتجزأ.

لجنة مشتركة بين الأردن وسوريا

وفي السياق نفسه، أعلن المومني أن الأردن سيعمل مع الجانب السوري على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات العملية العسكرية ضد داعش، وتطوير آليات التنسيق في مكافحة التنظيم.

وأوضح أن اللجنة المرتقبة تهدف إلى تعزيز أمن البلدين وحماية المدنيين.

وأكد أن التنسيق بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات هو تنسيق مؤسسي ومستمر منذ سنوات، ويهدف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار.

وشدد على أن أمن الأردن وسوريا واحد، وأن تنظيم داعش يشكل خطراً مشتركاً على البلدين.

دعم وحدة سوريا

وأكد المومني استمرار دعم المملكة لأمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها.

وقال إن الأردن يسعى إلى دعم أمن سوريا وتعزيز وحدتها وجبهتها الداخلية وحضورها على مختلف المستويات.

وأضاف أن المملكة تعمل مع الأطراف الدولية لضمان وحدة الأراضي السورية واستقرارها والتصدي للأطماع فيها، لا سيما في المناطق الجنوبية.

تحفظ سوري على العمليات

وتأتي التصريحات الأردنية بعد إعلان وزارة الخارجية السورية، اليوم الثلاثاء، أنها أبلغت عمان تحفظها الكامل على تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق.

وأعربت الوزارة عن أسفها لسقوط ضحايا وجرحى جراء الغارات في محافظة درعا جنوبي البلاد.

وكان الجيش الأردني أعلن الاثنين تنفيذ غارات جوية على مواقع قال إنها تابعة لتنظيمات إرهابية جنوبي سوريا، رداً على هجوم استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، الجمعة الماضي.

وقال الجيش إن منفذي الهجوم مرتبطون بالتنظيمات التي تم استهدافها في سوريا.

ويوم الاثنين أيضاً، أعلنت السلطات الأردنية إلقاء القبض على 3 مشتبه بهم في تنفيذ هجوم الكنيسة، بعد اشتباك مسلح مع قوة أمنية في محافظة الكرك.