الرئيسية›عربي و عالمي›علاج جيني واعد يعيد بعض القدرة...
عربي و عالمي

علاج جيني واعد يعيد بعض القدرة على الإبصار للمكفوفين

09/10/2026 05:02

نظرة عامة على التجربة

أجريت دراسة طبية محدودة لتقييم علاج جيني لنوع من العمى الوراثي، وقد أظهر المشاركون تحسناً في القدرة على التمييز بين الأجسام وتحديد مواقعهم بعد تلقي العلاج الذي يستند إلى بحث حاز جائزة نوبل للطب لعام 2026، ونشرت النتائج في دورية نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين.

وشملت التجربة عشرة أشخاص يعانون من فقدان البصر بسبب التهاب الشبكية الصباغي، وهو اضطراب وراثي يؤدي إلى تدهور الخلايا الحساسة للضوء في العين وقد يسبب ضعفاً شديداً في الإبصار.

كيف يعمل العلاج

يعتمد الأسلوب على حقن إحدى العينين بفيروس يحمل شفرة جينية لبروتين حساس للضوء يُدعى كريمزون آر (ChrimsonR)، طوّرته شركة جينسايت بايولوجيكس. يهدف الإجراء إلى جعل الخلايا العصبية المتبقية في الشبكية تستجيب للضوء رغم تلف الخلايا الضوئية الأصلية.

بعد الحقن، يرتدي المشاركون نظارات خاصة تحول المشاهد البصرية إلى أنماط ضوئية بطول موجي محدد، ما يُنشّط البروتين المعدل وينقل إشارات إلى الدماغ.

النتائج والسلامة

بعد العلاج، لاحظ أن سبعة من كل عشرة أشخاص شاركوا في الدراسة أصبحوا أكثر استجابة للضوء، بينما أظهر ستة منهم تحسيناً ملحوظاً في القدرة على تمييز الأجسام وتحديد مكانها والوصول إليها بدقة أعلى. ومع ذلك، فإن هذه التحسينات لا تعادل استعادة البصر الكامل أو القدرة الطبيعية على الإبصار.

سجل فريق البحث حدوث مضاعفة طبية حادة مباشرة بعد الحقن، ثم زالت خلال دقائق قليلة. وأكد العلماء أن هذه النتائج أولية وتستلزم تجارب أوسع على شريحة أكبر من المرضى لتأكيد الفعالية وضمان السلامة على المدى البعيد.

التطبيقات المستقبلية

وأكد الدكتور جوزيه آلان ساحل من جامعة بيتسبرغ، الذي قاد الدراسة، أن «النتائج تكشف عن قدرة الجهاز البصري على الاستجابة للمعلومات الجديدة رغم التدهور الشديد في القدرة على الإبصار». وأضاف أن «حتى لدى من يعانون من فقدان شديد للبصر، يحتفظ الجهاز البصري بقدرة ملحوظة على معالجة المعلومات الجديدة».

ويعتقد فريق البحث أن هذه النتائج تُعدّ بداية لتطوير علاجات لأنواع معينة من العمى الوراثي، مع التأكيد على أن التقنية ما زالت في مرحلة التجارب ولم تثبت فعاليتها على نطاق واسع بعد.