الرئيسيةعربي و عالميالكرملين ينفي وجود خطط لاتصال بين...
عربي و عالمي

الكرملين ينفي وجود خطط لاتصال بين بوتين وترمب ويتهم أوروبا بإطالة أمد الحرب في أوكرانيا

10/06/2026 01:01

الكرملين ينفي خطط اتصال ويتهم أوروبا بإطالة الحرب

نفى الكرملين وجود أي خطط آنية لإجراء مكالمة هاتفية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب. وأوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يواصلان الاتصالات مع كل من موسكو وأوكرانيا.

وبخصوص إمكانية وساطة أوروبية، وصف الكرملين الاتحاد الأوروبي بأنه بعيد كل البعد عن الاستعداد للاضطلاع بدور mediator في أي عملية سلام، ويبدو أنه يركز بشكل أكبر على استمرار الحرب.

وقال بيسكوف: «أولاً وقبل كل شيء، من غير المنطقي ومن الخطأ -على الأرجح- بدء جهود الوساطة بفرض شروط معينة على روسيا. وبالطبع، هذا أمر غير مقبول بالنسبة لنا».

المواقف والردود الدولية

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه أجرى محادثات هاتفية “إيجابية” مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مشيداً بما وصفه باستعدادهما للعمل على إيجاد حل للصراع في الأسابيع المقبلة.

ورداً على سؤال حول ذلك، قال بيسكوف إن الكرملين لم يتم إخطاره بهذه المكالمة من الجانب الأميركي.

وبشأن جهود وساطة محتملة من أوروبا، أوضح بيسكوف أن روسيا ترى حالياً إن المشاركة “غير مقبولة”. وتابع قائلاً: «أولاً وقبل كل شيء، من غير المنطقي ومن الخطأ على الأرجح بدء جهود الوساطة بفرض شروط معينة على روسيا… ولكن الأمر الأساسي هو أن الأوروبيون -حسبما نرى- يميلون بشكل أكبر بكثير إلى التركيز على استمرار الحرب بدلاً من محادثات السلام».

من جانبه، заявил نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل جالوزين أن روسيا وبيلاروسيا على استعداد دائم لاستخدام جميع الوسائل المتاحة، بما في ذلك الأسلحة النووية، لضمان الأمن. وأضاف في تصريحات لصحيفة «إزفستيا» نُشرت الثلاثاء، أن روسيا لها وجود عسكري في بيلاروسيا، وأن البلدين يُجريان بانتظام متابعات مشتركة لفحص مدى الجاهزية. وقال: «نظل في حالة استعداد باستمرار لتوظيف جميع الوسائل، بما في ذلك الوسائل النووية، لضمان الأمن في الدولة الاتحادية»، في إشارة إلى التحالف السياسي والأمني والاقتصادي بين موسكو ومينسك.

ونشر زيلينسكي الأسبوع الماضي رسالة مفتوحة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، يقترح فيها إجراء محادثات وجهاً لوجه حول إنهاء الحرب المستمرة للعام الخامس. وسرعان ما رفض بوتين اقتراح زيلينسكي.

وفي مقابلة مع صحيفة «الغارديان» نشرها على «إكس»، قال زيلينسكي: «هناك أشخاص مختلفون حول بوتين. نصفهم يريدون استمرار هذه الحرب، والنصف الآخر يريدون وقفها… رجال الأعمال يدركون أن الاقتصاد الروسي في وضع مُزرٍ».

وأشار بوتين خلال منتدى أعمال سنوي في سان بطرسبرغ إلى أن الهجمات الأوكرانية تسببت في أضرار؛ لكنها لا تشكل تهديداً للاقتصاد الروسي.

ولفت بيسكوف إلى أن ويتكوف وكوشنر شاركا سابقاً في جهود الوساطة بين روسيا وأوكرانيا، التي توقفت في فبراير بعد أن شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران. وأضاف: «عملية الوساطة بشأن أوكرانيا متوقفة حالياً. ومع ذلك، يواصل المفاوضان الأميركيان الاتصالات، وتتواصل المناقشات معنا عبر القنوات القائمة ومع الأوكرانيين. ولا يوجد موعد محدد لزيارتهما بعد، ولكننا سنكون سعداء باستقبالهما في روسيا في أي وقت».

التطورات الميدانية والطاقة

ميدانياً، قال مسؤولون روس إن طائرات مُسيَّرة أوكرانية ألحقت أضراراً بجسر رئيسي يربط شبه جزيرة القرم الخاضعة للسيطرة الروسية بالبر الرئيسي، وذلك للَّيلة الثانية على التوالي. وأعلن رئيس الإدارة المعين من قبل روسيا، فلاديمير سالدو، عبر تطبيق «تلغرام»، أن جسر تشونهار الذي يربط شبه جزيرة القرم بمنطقة خيرسون الأوكرانية المحتلة من قبل روسيا، قد تعرَّض لأضرار. وأضاف سالدو أنه تم إغلاق الجسر أمام حركة المرور، ناصحاً السائقين باستخدام الطريق البديل عبر ممر بيريكوب القريب، الذي يربط أيضاً شبه جزيرة القرم بالبر الرئيسي الأوكراني.

وفي مدينة سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم، حيث يتمركز أسطول البحرية الروسية في البحر الأسود، قال حاكم المنطقة الذي عينته روسيا، ميخائيل رازفوجاييف، عبر «تلغرام»، إن أنظمة الدفاع تتصدى لهجوم بطائرات مُسيَّرة.

وتأتي الهجمات الأوكرانية على الجسر في إطار عملية عسكرية بدأت في مايو الماضي، بهدف عزل شبه جزيرة القرم التي تعد مركزاً عسكرياً مهماً لروسيا، والتي ضمتها موسكو إليها في عام 2014. وأدت الحملة الأوكرانية إلى فرض تقنين الوقود في شبه جزيرة القرم، التي تعد وجهة سياحية مهمة لروسيا.

من ناحية أخرى، استهدف هجوم روسي بالصواريخ والطائرات المُسيَّرة بلدة تشوهوييف الأوكرانية، في منطقة خاركيف شرقي أوكرانيا، خلال الليل، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص على الأقل، وفقاً للسلطات المحلية، وإصابة 3 آخرين. وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية أنها رصدت بحلول صباح الثلاثاء 168 طائرة مُسيَّرة وصاروخاً روسياً، مؤكدة أنه تم اعتراض 148 منها.

وجاءت الهجمات الأحدث بينما كان زيلينسكي عائداً إلى كييف من محادثات في لندن مع قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الذين أبدوا استعدادهم لدعم محادثات وقف إطلاق النار.

وأقرَّت وزارة الطاقة الروسية بوجود مشكلات في إمدادات الوقود عقب الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة في البلاد. وقالت الوزارة في بيان عبر «تلغرام» يوم الاثنين إن شركات قطاع الوقود والطاقة تواجه مؤخراً زيادة في الهجمات الجوية المعادية: «ما أدى إلى صعوبات مؤقتة في إمدادات الوقود في عدد من المناطق الجنوبية».