الرئيسيةعربي و عالميغارات باكستان على مناطق أفغانية قرب...
عربي و عالمي

غارات باكستان على مناطق أفغانية قرب الحدود تسفر عن مقتل وإصابة مدنيين

10/06/2026 07:01

أفادت مصادر أفغانية ومصادر محلية اليوم الأربعاء أن هجمات جوية نفذها الجيش الباكستاني على مواقع قرب الحدود أودت بحياة ما لا يقل عن اثني عشر شخصاً.

تصريحات الحكومة الأفغانية حول انتهاك المجال الجوي

أعلن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، عبر منصة “إكس” أن القوات الباكستانية خالفت سيادة الفضاء الجوي الأفغاني ليلة الأمس، مستهدفة منازل سكنية في ولايات كونار وخوست وباكتيكا. وأضاف أن النتائج شملت مقتل أحد عشر طفلاً وامرأة ورجل مسن.

تفاصيل الخسائر في ولايات خوست وباكتيكا

أفاد مسؤول في ولاية خوست، طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة “الصحافة الفرنسية” أن غارة جوية استهدفت منزلًا في منطقة سبيرا، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين. وفي ولاية باكتيكا المجاورة، صرح اثنان من السكان أن هجوماً منفصلاً أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين في منطقة بارمال، مشيرين إلى أن الضربة استهدفت منزلًا وكانت الضحايا من الأطفال.

ردود الفعل الباكستانية على الاتهامات

لم يُقدِّم الجيش الباكستاني ولا مكتب رئيس الوزراء أي رد فوري على طلب الوكالة للتعليق. ومع ذلك، أكدت إسلام آباد مرارًا أن عملياتها في أفغانستان تستهدف مسلحين نفذوا هجمات على أراضيها، مبرزة أنها لا تستهدف المدنيين.

سياق الأحداث وتداعياتها

جاءت الضربات عقب هجوم نفذه مسلحون يُشتبه في انتمائهم إلى “طالبان” الباكستانية على موقع أمني في منطقة حسن خيل بإقليم خيبر بختونخوا، ما أدى إلى اشتباك عنيف أسفر عن مقتل ستة من أفراد الشرطة الاتحادية وإصابة آخرين. وأعلنت السلطات المحلية أن قوات الأمن قضت على ثمانية من المهاجمين وأحبطت محاولة اقتحام نقطة تفتيش.

وحضر وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي لاحقًا صلاة الجنازة لضحايا الأمن في بيشاور، معبرًا عن شكره للضحايا وتعازيه لأسرهم، ومؤكدًا أن تضحياتهم ستظل خالدة. وأشار إلى أن باكستان ستستمر في توحيد جهودها لمكافحة التطرف، مشددًا على أن العمليات ضد الجماعات التي تهدد السلام ستتوسع وتشتد.

تُعد هذه الضربات الأكثر دموية منذ أسابيع، وتأتي بعد فترة من الهدوء النسبي على الحدود منذ بداية الصراع في أواخر فبراير. وأفاد تقرير للأمم المتحدة الشهر الماضي أن ما لا يقل عن 372 مدنياً أفغانياً قتلوا وإصيب 397 آخرون خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام.

عقّدت العلاقات بين باكستان وأفغانستان منذ استيلاء “طالبان” على السلطة للمرة الثانية في عام 2021، إذ تتهم إسلام آباد حكومة “طالبان” بإيواء مسلحين يلاحقونها، لا سيما حركة “طالبان” الباكستانية التي شنت حملات عنيفة ضد باكستان لسنوات. وظلت الحدود مغلقة إلى حد كبير منذ تصاعد العنف في أكتوبر، ما أسفر عن تجميد العلاقات التجارية الثنائية.