الرئيسيةعربي و عالميزلزال كولومبيا المدمر: مشاهد التماسك البشري...
عربي و عالمي

زلزال كولومبيا المدمر: مشاهد التماسك البشري وسط الدمار

11/08/2026 05:01

في لحظة مفاجئة، بدأت الأرض تهتز بعنف تحت أقدام سكان مدينة بيريرا الكولومبية، فلم يجدوا سوى التمسك ببعضهم البعض. تشبثوا بالأيدي والأكتاف في محاولة يائسة للحفاظ على توازنهم، بينما كانت المباني من حولهم تتأرجح والحطام يتساقط وسط صرخات الذعر.

لقطات فيديو توثق لحظات الرعب

وثق مقطع مصور انتشر على نطاق واسع، تبلغ مدته حوالي دقيقة و24 ثانية، لحظات إنسانية مرعبة من الزلزال الذي ضرب غربي كولومبيا بقوة 7.4 درجات. وتظهر المشاهد مجموعة من الأشخاص ممسكين ببعضهم في أحد الشوارع، قبل أن يسرعوا إلى الابتعاد عن المباني المهددة بالانهيار. وفي مشهد آخر، ينهار جزء من برج ديني مرتفع أمام المارة، مطلقاً سحابة كثيفة من الغبار والركام.

أضرار واسعة في المدن الكولومبية

أفادت تقارير إخبارية بسقوط أحد أبراج كاتدرائية في مدينة مانيزاليس، بالإضافة إلى تضرر مبانٍ دينية وتاريخية ومنشآت سكنية في عدة مدن. وحصد المقطع المصور أكثر من 3.6 مليون مشاهدة خلال ساعات، وسط تفاعل واسع مع مشهد السكان وهم يتشبثون ببعضهم في مواجهة اهتزازات بدت أقوى من قدرتهم على الوقوف منفردين.

حصيلة الضحايا والإجراءات الحكومية

كان مركز الزلزال قرب سان خوسيه ديل بالمار في مقاطعة تشوكو غربي البلاد، إلا أن قوته شعر بها السكان في معظم أنحاء كولومبيا وأجزاء من الدول المجاورة. وارتفعت حصيلة الضحايا إلى 111 شخصاً على الأقل وإصابة 87 آخرين وفق آخر حصيلة نشرتها رويترز. وفي مدينة كالي، انهار نحو 30 مبنى، فيما تضررت عشرات المنشآت في بيريرا ومانيزاليس وكيبدو، وسط مخاوف من وجود مزيد من العالقين تحت الأنقاض.

وأوقفت عدة مطارات إقليمية رحلاتها لإجراء فحوص السلامة، بينما أعلنت الحكومة حالة الطوارئ ودفعت بفرق الإنقاذ إلى المناطق المنكوبة. كما حذرت السلطات السكان من العودة إلى المباني المتضررة، مع استمرار خطر الهزات الارتدادية. ويعد الزلزال الأقوى الذي يضرب كولومبيا منذ نحو عقد، ومن أشد الكوارث الزلزالية التي تشهدها البلاد منذ زلزال أرمينيا وبيريرا المدمر عام 1999.