الرئاسي الليبي يحث على تجاوز التوتر في الزاوية عقب حريق بخزان وقود

دعا المجلس الرئاسي الليبي، الثلاثاء الموافق 11 أغسطس 2026، إلى ضرورة معالجة الانقسامات وتجاوز مسببات التوتر في مدينة الزاوية الواقعة غرب البلاد، وذلك على خلفية حريق نشب في أحد خزانات الوقود التابعة لشركة البريقة، مما أثار مخاوف من تبعات أمنية واقتصادية.
اجتماع لبحث تداعيات الحريق
جاءت هذه الدعوة خلال اجتماع عقده نائب رئيس المجلس الرئاسي عبد الله اللافي، إلى جانب رئيس الأركان العامة صلاح النمروش، مع عدد من القيادات الأمنية والعسكرية في مدينة الزاوية، حسب ما ورد في بيان صادر عن المجلس الرئاسي.
وناقش المجتمعون تداعيات الحريق الذي اندلع يوم الاثنين في أحد خزانات الوقود التابعة لشركة البريقة، والجهود المبذولة للسيطرة عليه واحتواء آثاره.
دعوة لتجاوز التصدعات
وشدد اللافي خلال الاجتماع على “ضرورة معالجة مختلف التصدعات وتجاوز أسباب التوتر، والمحافظة على النسيج الاجتماعي وتعزيز اللحمة الوطنية داخل مدينة الزاوية”.
كما تطرق المجتمعون إلى مستجدات الأوضاع الأمنية والعسكرية في المدينة، وسبل تعزيز التنسيق بين المؤسسات الأمنية والعسكرية بما يضمن قيامها بمهامها وفق القانون وترسيخ الأمن والاستقرار.
حماية المنشآت الحيوية
وناقش الاجتماع الإجراءات اللازمة لتعزيز حماية المنشآت الحيوية وضمان سلامتها، ورفع مستوى التنسيق بين الجهات المختصة للتعامل مع مثل هذه الحوادث.
ويأتي هذا الاجتماع في أعقاب توترات أمنية شهدتها مدينة الزاوية، تخللها اندلاع حريق في خزان وقود بمستودع مصفاة الزاوية، بعد تعرضه لاستهداف بطائرة مسيرة مجهولة المصدر، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.
وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، لوحت المؤسسة الوطنية للنفط بإعلان حالة “القوة القاهرة” ووقف العمل كليا في مجمع الزاوية النفطي، عقب تعرض خزانات التخزين لاستهدافات متكررة بطائرات مسيرة مجهولة المصدر.
توترات أمنية واشتباكات
وتشهد مدينة الزاوية، التي تبعد نحو 40 كيلومترا غرب طرابلس، خلال الفترة الأخيرة توترات أمنية واشتباكات بين مجموعات مسلحة، طالت مناطق ومرافق حيوية بالمدينة.
وخلال الأسبوع الماضي، امتدت اشتباكات بين مجموعات مسلحة من الزاوية إلى مدينة صرمان المجاورة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وفرار عدد من السجناء، وفق مصادر محلية.
وتعاني ليبيا انقساما سياسيا بين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس (غرب)، وحكومة كلفها مجلس النواب ويرأسها أسامة حماد في بنغازي (شرق)، فيما تتواصل جهود أممية لدفع الأطراف الليبية نحو تسوية سياسية تفضي إلى إجراء انتخابات طال انتظارها.





