الرئيسيةعربي و عالميصالح يؤكد دعم الأمم المتحدة لخطة...
عربي و عالمي

صالح يؤكد دعم الأمم المتحدة لخطة إغلاق مخيمات سوريا وعودة النازحين

11/08/2026 20:34

زيارة ميدانية إلى إدلب

أعلن المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، الثلاثاء 11 أغسطس 2026، عن دعمه الكامل لاستراتيجية الحكومة السورية الرامية إلى إنهاء ملف مخيمات النزوح الداخلي، والمعروفة باسم “سوريا بلا مخيمات”، وتأمين عودة النازحين إلى مساكنهم في ظل المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد نحو التعافي والاستقرار.

جاءت تصريحات صالح خلال جولة تفقدية أجراها في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، حيث اطلع على الظروف المعيشية للسكان داخل المخيمات المنتشرة في المنطقة.

تصريحات المفوض الأممي

وخلال كلمة ألقاها في مخيم الهجرة بإدلب، قال صالح: “جئنا إلى هذا المخيم لنشاهد واقع الحياة الذي يعيشه الكثير من الناس”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.

وتابع: “أود أن أؤكد مجدداً دعمنا لسوريا في هذه الحقبة الحاسمة من تاريخها، وهي تتجه نحو التعافي والاستقرار والازدهار”.

وشدد على تأييده لـ”خطة الحكومة المتعلقة بسوريا بلا مخيمات ولا خيم، وعودة السكان إلى منازلهم مكرمين ومعززين”.

وأضاف المفوض: “نحن في المفوضية سنبذل قصارى جهدنا، بالتعاون مع المنظمات الدولية الأخرى والدول المانحة، لحشد الدعم اللازم لتمكين سوريا من التعافي، ومساعدة السوريين على تجاوز عقبات الماضي”.

لقاءات مسؤولي إدلب

من جهته، أوضح مدير التعاون الدولي في إدلب عبد القادر اليوسف أن الزيارة تضمنت اجتماعاً مع محافظ المدينة ومديري المديريات، نوقشت خلاله أبرز المشاريع التي تنفذها المفوضية، بالإضافة إلى حملات العودة الطوعية وآليات دعمها.

وبيّن اليوسف أن زيارة المفوض الأممي تستمر على مدى يومين، معرباً عن أمله في “الحصول على دعم إضافي، ومشاهدة عودة الأهالي إلى مناطقهم بشكل آمن وطوعي وكريم”.

بدورها، تحدثت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب أحلام الرشيد عن “التوافق على تقديم دعم أكبر لأهالي إدلب لضمان عودة آمنة وطوعية ومستدامة إلى بلداتهم”.

وأشارت إلى تعهدات أُعلنت خلال الزيارة تتعلق بمشروعات إعادة بناء البنى التحتية، ومشروعات يمكن أن توفر مصادر دخل للأسر العائدة لتستقر في مناطقها.

وأضافت: “نحن متفائلون جداً بهذه الزيارة، ونأمل أن تحمل خيراً كثيراً وأن تسهم في تنفيذ هذه الخطة”.

معاناة المخيمات

أما مدير مخيم الهجرة إبراهيم برهاوي فأفاد بأن المندوب السامي تجول داخل المخيمات، “وشاهد معاناة العائلات والأطفال وكبار السن والمرضى”.

وتابع متمنياً أن “تتكرر هذه الزيارات، لأن أوضاع المخيمات في الشمال مأساوية جداً”.

يُذكر أن خطة “سوريا بلا مخيمات” هي استراتيجية شاملة أطلقها الرئيس أحمد الشرع رسمياً في 9 مايو 2026، وتهدف إلى إنهاء ملف النزوح الداخلي بشكل كامل، وتفكيك جميع مخيمات النازحين في البلاد، والوصول إلى حلول دائمة بحلول عام 2027.

ووفقاً لمعطيات ميدانية، يعيش نحو مليون نازح سوري في مخيمات شمال سوريا، موزعين على 1150 مخيماً، منها 801 في ريف إدلب و349 في ريف حلب.

وتعود أسباب عدم تمكن كثير من الأسر من العودة إلى منازلها بعد سقوط النظام السوري السابق إلى الدمار الشامل الذي لحق بقرى وبلداتهم خلال سنوات الحرب من 2011 إلى 2024.

وكان النظام المخلوع قد شرد ملايين المدنيين داخل سوريا وخارجها طوال سنوات الثورة، واضطر بعضهم للعيش في مخيمات شمالية تحت ظروف قاسية. وفي 8 ديسمبر 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد الذي حكم من 2000 إلى 2024، بعد أن ورث الحكم عن والده حافظ الذي حكم من 1971 إلى 2000.