مقتل أم وثلاثة من أطفالها بقصف مدفعي على كادوقلي في السودان

قصف مدفعي يودي بحياة أسرة كاملة في جنوب كردفان
أعلنت شبكة أطباء السودان، في بيان صدر يوم السبت الموافق 10 أكتوبر 2026، عن مقتل أم وأطفالها الثلاثة جراء قصف مدفعي استهدف مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان في جنوب البلاد. وأوضحت الشبكة أن القصف نُفذ من قبل قوات الحركة الشعبية/شمال، المتحالفة مع قوات الدعم السريع.
إدانة شديدة من الشبكة الطبية
وأدانت الشبكة الطبية غير الحكومية، بأقسى العبارات، هذا القصف المدفعي الذي قالت إنه من تنفيذ قوات الحركة الشعبية/شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، وأدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين بينهم أطفال. واعتبرت الشبكة في بيانها أن هذا الهجوم يمثل انتهاكاً جديداً للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر استهداف المناطق السكنية والمدنيين.
وبيّنت الشبكة أن القصف أدى إلى مقتل أسرة بكاملها، مؤلفة من أم وثلاثة أطفال، مما يعكس حجم الخسائر البشرية الناتجة عن استهداف الأحياء السكنية داخل المدينة. وأكدت أن استهداف المدنيين بالقصف العشوائي يُعد جريمة مدانة ومخالفة صريحة للمواثيق الدولية، ويزيد من معاناة السكان الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية وأمنية بالغة التعقيد.
تحميل المسؤولية ودعوات للحماية
وحملت الشبكة الحركة الشعبية/شمال المسؤولية الكاملة عن الهجوم، مطالبة بوقف فوري لاستهداف المدنيين، والالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني التي تلزم أطراف النزاع بحماية الأرواح والممتلكات المدنية. كما دعت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى إدانة هذه الانتهاكات وتوثيقها ومحاسبة مرتكبيها، وضمان توفير الحماية اللازمة للمدنيين في مناطق النزاع.
خلفية النزاع وتحالفات جديدة
ولم يصدر أي تعليق فوري من الحركة الشعبية/شمال بشأن ما ورد في بيان الشبكة. وتخوض الحركة الشعبية/شمال بقيادة عبد العزيز الحلو قتالاً ضد الحكومة السودانية منذ عام 2011، مطالبة بحكم ذاتي في إقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق. وفي 22 فبراير 2025، وقعت الحركة مع قوات الدعم السريع وعدد من القوى السياسية والحركات المسلحة السودانية، في العاصمة الكينية نيروبي، ميثاقاً سياسياً لتشكيل حكومة موازية للسلطات في السودان.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر 2025. ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.





