الرئيسية›عربي و عالمي›كارني: تركيا شريك استثنائي وترسخ دورها...
عربي و عالمي

كارني: تركيا شريك استثنائي وترسخ دورها الوسيط في النزاعات العالمية

22/10/2026 17:37

أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده تضع نصب أعينها إقامة شراكات متينة مع حلفاء موثوقين، واصفاً تركيا بأنها شريك استثنائي لكندا. جاءت تصريحاته خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في العاصمة أنقرة يوم الخميس، في إطار زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي.

إطلاق شراكة استراتيجية جديدة

أعلن كارني عن تدشين شراكة استراتيجية مع تركيا تستند إلى خطة عمل مدتها ثلاث سنوات. وأشار في كلمته إلى أن النظام العالمي القديم قد ولى، في وقت تواجه فيه المؤسسات التي ضمنت الأمن والازدهار لعقود تحديات خطيرة. وأوضح أن كندا تواصل الاستثمار في قدراتها الذاتية للسيطرة على مستقبلها والحفاظ على نمط حياتها وأمنها وسيادتها.

وشدد رئيس الوزراء الكندي على أنه لا يمكن لأي دولة، مهما بلغت مواردها، أن تصبح قوية بمفردها، قائلاً إن الدول الأكثر قدرة على الصمود هي التي تجمع نقاط قوتها المتكاملة مع الشركاء المناسبين. وأضاف أن تركيا تمتلك اقتصاد سوق ديناميكي، ويزيد عدد سكانها عن 85 مليون نسمة، وتقع في مفترق طرق أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، ولديها شبكة من 24 اتفاقية تجارة حرة.

دور تركي محوري في النزاعات الإقليمية

لفت كارني إلى أن تركيا تمتلك ثاني أكبر قوات مسلحة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وأحد أكثر قطاعات الصناعات الدفاعية ابتكاراً ونمواً. وأشار إلى ارتفاع حجم التجارة بين البلدين بنسبة 50 بالمئة خلال السنوات الأخيرة. وأعلن أن الجانبين أبديا، على هامش قمة الناتو في يوليو 2026، عزمهما بدء مفاوضات اتفاقية تجارة حرة.

وقال كارني: “اليوم نخطو خطوة أخرى بإطلاق شراكتنا الاستراتيجية”، موضحاً أن خطة العمل تمتد لثلاث سنوات وتشمل ثلاثة محاور رئيسية: الدفاع والاستثمار، والطاقة، والعلاقات بين الشعبين. وأضاف أن فرق التفاوض ستصل قريباً إلى أنقرة للعمل على اتفاقية التجارة الحرة، بهدف تمكين الشركات من تحقيق مزيد من الازدهار، ودعم تنمية الشعبين، وخفض التكاليف والعوائق وحالة عدم اليقين، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات والمستثمرين في البلدين.

وفي معرض حديثه عن الدور الإقليمي والدولي لتركيا، قال كارني إنها تلعب دوراً بالغ الأهمية في حل النزاعات المعقدة في مناطق مختلفة من العالم، مشدداً على أن أنقرة تؤدي أدواراً مهمة في حل أكثر النزاعات تعقيداً، من غزة إلى أوكرانيا وإيران والشرق الأوسط ومناطق أخرى. وأشار إلى أن اتفاقية التعاون في الصناعات الدفاعية الموقعة اليوم ستجمع الشركات الكندية والتركية، وتتيح فرصاً للتعاون والتوظيف والتصدير، وتعزز أمن المواطنين وتسهم في تقوية حلف الناتو.

تعاون في الطاقة والنقل الجوي

أوضح كارني أن البلدين يمتلكان مجالات عديدة للتعاون، بينها الطاقة والتكنولوجيا النووية والتكنولوجيا المدنية والطاقة النظيفة والمعادن الحيوية. وأشار إلى أن وزيري الطاقة في البلدين اجتمعا اليوم وأعلنا بدء العمل في هذه المجالات. كما أعلن أن اتفاقية النقل الجوي الموقعة اليوم سترفع عدد رحلات الركاب بين البلدين من 12 إلى 21 رحلة أسبوعياً، مما يسهل الزيارات العائلية وحركة السياحة.

واختتم كارني تصريحاته قائلاً: “سنخلق فرصاً جديدة، ونوفر مزيداً من الازدهار والأمن لشعبينا وشركاتنا”، معرباً عن أمله في أن تواصل هذه الشراكة النمو على مدى الأجيال المقبلة.