الرئيسية›عربي و عالمي›التصعيد في اليمن: هجمات حوثية على...
عربي و عالمي

التصعيد في اليمن: هجمات حوثية على السعودية وغارات تحالف على صنعاء وتعز وصعدة

11/10/2026 12:57

التصعيد العسكري والهجمات المتبادلة

أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية تركي المالكي في بيانه الأحد عن اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية بالسعودية، دون أن يحدد الجهة التي أطلقتها أو الموقع التي كانت تستهدفه، كما لم يذكر وقوع أضرار أو إصابات. وأضاف المالكي أنه سبق واعترض ودمر صاروخاً باليستياً في محافظة الخرج جنوب شرق الرياض، وأشار إلى سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام، دون أن يحدد مصدره أو نتائجه.

أفادت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية بأن هجوماً استهدف السبت مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، وبين القتلى أربعة مواطنين سعوديين وثمانية مقيمين من جنسيات أردنية وسورية وفلسطينية وسودانية ومصرية وأمريكية وبنغلادشية، وقالت إن المصابين يتلقون الرعاية الصحية اللازمة في مستشفيات متعددة وبينهم حالات حرجة، وأوضحت أن أضراراً مادية لا تزال تُحصَر، وقد لقيت الهجوم إدانات عربية ودولية وأممية واسعة دعت إلى وقف استهداف المنشآت السعودية من قبل الحوثيين.

وكان الحوثيون قد أعلنوا في أيام سابقة استهداف نفس المطار، وهو ما قوبل بالتحذير من الاستمرار في مثل هذه الهجمات.

الغارات الجوية على مواقع الحوثيين

قال محور تعز العسكري التابع للجيش اليمني إن غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات للحوثيين في تلال المقرمي والجَعشة والسلال شرقي مدينة تعز، بالإضافة إلى حصن المخعف ومنطقة بلعان في جبهة الأقروض جنوبي المحافظة، دون أن يقدم تفاصيل إضافية.

وأفادت وسائل إعلام يمنية، ومن بينها منصة «يمن فيوتشر» المستقلة، بأن العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون تعرضت لغارات جوية متفرقة، دون الكشف عن الجهة المنفذة أو المواقع المستهدفة أو الخسائر الناجمة عنها.

وذكرت وكالة الأنباء «سبأ» التابعة للحوثيين أن ست غارات جوية استهدفت مديريتي مجز وغارة ومدينة صعدة، وادعت أن الغارات سعودية، إلى جانب قصف صاروخي استهدف مديرية سحار، دون الإعلان عن خسائر.

التطورات السياسية والإنسانية

تعهد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي الأحد بالمضي قدماً في عملية «فجر اليمن» مهما كلف ذلك من تضحيات، وعبر عن خالص تعازيه وتضامنه مع المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعباً، وأدانه بشدة للاعتداء الإرهابي الحوثي على مطار الملك خالد الذي أودى بحياة عدد من المسافرين وأصاب مئات من جنسيات مختلفة.

وأضاف أن هذا الاعتداء الإجرامي يعكس الطبيعة الإرهابية التي تحكم سلوك المليشيات واستهتارها بحياة المدنيين ومصالح الشعب اليمني، في وقت تواصل فيه المملكة مواقفها الأخوية النبيلة لدعم الاقتصاد اليمني، وشدد على أن أمن المملكة وأمن اليمن ومصالح شعبيهما مترابطة وأن أي اعتداء على المملكة هو اعتداء على أمننا ومصالحنا ومستقبل أجيالنا.

وأكد العليمي استعداده للمضي قدماً في عملية «فجر اليمن» لإنهاء التهديد الإرهابي واستعادة مؤسسات الدولة مهما كلف ذلك من تضحيات، مشيراً إلى أن العملية انطلقت قبل نحو أسبوع بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية.

وفي المقابل، توعد المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع بمواصلة استهداف المطارات السعودية رغم الدعوات الدولية والأممية إلى وقف تلك الهجمات، وحذر شركات الطيران والموظفين والعاملين والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية باستثناء مطاري مكة المكرمة والمدينة المنورة، زاعماً أنها معرضة للاستهداف، ودعا إلى أخذ تحذيراته على محمل الجد وجعل السعودية تتحمل مسؤولية أي اعتراضات فاشلة.

كما أعلن أن قوات الجماعة ماضية في تثبيت المعادلات المعلنة: المطار بالمطار، والحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد حتى تحقيق أهدافها.

ومن منذ مارس/ آذار 2015 تقود السعودية تحالفا لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين المتهمين بتلقي دعم إيراني، والذين يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر/ أيلول 2014.

وفي 20 يوليو/ تموز الماضي أعلنت جماعة الحوثي فرض حظر بحري على السعودية رداً على ما زعمت أنه حصار بحري وجوي سعودي على المناطق الخاضعة لسيطرتهم، وأضافوا إلى استهداف سفن سعودية هجمات على مواقع داخل المملكة منها منشآت لإنتاج الطاقة ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين وإلحاق أضرار مادية.

وحذرت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية من «تداعيات خطيرة» بسبب قرب نفاد الأدوية والوقود في مدينة تعز جراء الحصار الحوثي على المدينة، وقالت إن قرب نفاد الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والوقود من المرافق الصحية في تعز ينذر بتوقف عدد من الخدمات الطبية المنقذة للحياة، وحملت مليشيات الحوثي مسؤولية استمرار الحصار وعرقلة وصول الإمدادات وما يترتب على ذلك من تداعيات صحية وإنسانية، وطالبت برفع الحصار وفتح طرق الإمداد بصورة فورية وضمان المرور الآمن للمرضى وسيارات الإسعاف والطواقم الصحية والمساعدات الإنسانية إلى المدينة، وحذرت من أن استمرار هذا الوضع يهدد بتعطل خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسيل الكلى وحضانات الأطفال ويعرض حياة المرضى والجرحى والنساء الحوامل وحديثي الولادة لمخاطر مباشرة في ظل الاحتياج المتزايد إلى الخدمات الصحية والإمدادات الطبية الضرورية، وشددت على أن نفاد الوقود قد يؤدي إلى توقف مولدات الكهرباء وتعطل سيارات الإسعاف فضلاً عن threatening سلاسل التبريد الخاصة بالأدوية واللقاحات الأمر الذي قد يتسبب في مضاعفات صحية خطيرة ووفيات يمكن تجنبها نتيجة تعذر تقديم الرعاية الطبية في الوقت المناسب.