بغداد وواشنطن تلتزمان بإنهاء مهمة التحالف الدولي في 30 سبتمبر 2026

أعلن رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، يوم الأربعاء، التزام كل من بغداد وواشنطن بالموعد النهائي المقرر لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، والذي حدد في 30 سبتمبر/أيلول من العام الجاري.
الاتفاق النهائي على إنهاء المهمة العسكرية
جاء هذا الإعلان خلال استقبال الزيدي لقائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الجنرال براد كوبر، في العاصمة بغداد. وأوضح بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن الطرفين أكدا الاتفاق الكامل والنهائي على إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي، وفق ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الزيدي إلى واشنطن في منتصف يوليو/تموز الماضي.
وشدد الجانبان على أن العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة ستنتقل إلى مرحلة التعاون والشراكة في المجالات الاقتصادية والتنموية والأمنية، على أساس الاحترام المتبادل للسيادة والمصالح المشتركة للبلدين.
الالتزام بالجداول الزمنية و”يوم جديد” للعراق
أكد الزيدي، وفق البيان، الالتزام بالجداول الزمنية المتفق عليها، معتبراً أن 30 سبتمبر/أيلول المقبل هو “موعد ثابت ونهائي” لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف واستكمال مغادرة قواته. وأضاف أن الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل سيكون “يوماً جديداً في مسار الدولة العراقية”.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن العراق سيكون “خالياً من أي وجود عسكري أجنبي” بعد استكمال سيادته الوطنية على أراضيه، مع مواصلة بناء قدراته الأمنية والعسكرية بما يضمن حماية أمنه واستقراره. ودعا إلى الالتزام بمبادئ الدستور والحفاظ على المصالح العليا للدولة، وتوجيه الجهود نحو البناء والإعمار والتنمية.
حصر السلاح وتعزيز السيادة
أكد الزيدي أن العراق يحتاج إلى تضافر جهود جميع أبنائه لبناء اقتصاد قوي ودولة مستقرة. كما شدد على أن حصر السلاح بيد الدولة، وفقاً للقانون، يعزز سيادة الدولة ويضمن الأمن والاستقرار، ويمثل شرطاً أساسياً للانتقال إلى مرحلة جديدة من التنمية والازدهار.
خلفية الاتفاق ومراحله
في 27 سبتمبر 2024، أعلنت واشنطن وبغداد، عبر بيان مشترك، التوصل إلى اتفاق على خطة من مرحلتين لإنهاء مهام التحالف في العراق. وكان مقرراً أن تكتمل المرحلة الأولى بحلول سبتمبر 2025، وشملت إنهاء المهمة العسكرية للتحالف، بما في ذلك سحب القوات وتسليم القواعد، والانتقال إلى شراكة أمنية ثنائية.
أما المرحلة الثانية فتمتد حتى سبتمبر 2026، وخلالها تستمر المهمة العسكرية للتحالف العاملة في سوريا (التي انضمت مؤخراً للتحالف) من منصة في العراق، وتحديداً قاعدة جوية في مدينة أربيل شمالي البلاد.
وتقود الولايات المتحدة التحالف، الذي يضم دولاً منها فرنسا وإسبانيا، وقد تشكل عام 2014 لمكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي، الذي كان يسيطر آنذاك على مساحات كبيرة من العراق وسوريا. وفي 10 ديسمبر/كانون الأول 2017، أعلن رئيس الوزراء العراقي حينها حيدر العبادي تحقيق “النصر” على “داعش” بعد ثلاث سنوات من حرب ضارية. لكن التنظيم لا يزال ينشط في محافظات شمالية وغربية وشرقية عبر هجمات متفرقة، فيما تنفذ الحكومة عمليات أمنية وعسكرية للقضاء على فلوله.





