الرئيسيةعربي و عالميواشنطن تطالب بتحقيق عاجل في هجوم...
عربي و عالمي

واشنطن تطالب بتحقيق عاجل في هجوم الزاوية واغتيال مسؤول عسكري ببنغازي

12/08/2026 21:01

واشنطن تعرب عن القلق وتدعو للتحقيق

أبدت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، انزعاجها الشديد من موجات العنف التي شهدتها مدينتا الزاوية وبنغازي الليبيتان مؤخراً، وطالبت بإجراء تحقيقات موسعة وملاحقة المسؤولين عنها.

جاء هذا الموقف في منشور نشره مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والعرب، مسعد بولس، عبر حسابه على منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، حيث شدد على ضرورة توحيد المؤسسات الليبية كأولوية.

تفاصيل الهجومين في الزاوية وبنغازي

أوضح بولس أن بلاده “تدين” الهجوم الذي استهدف مصفاة الزاوية الواقعة غرب البلاد، وكذلك حادثة مقتل مدير الاستخبارات العسكرية في قوات شرق ليبيا، اللواء فوزي المنصوري، في مدينة بنغازي شرق البلاد.

ودعا المسؤول الأمريكي إلى فتح تحقيقات شاملة في كلا الحادثين، ومحاسبة كل من يقف وراءهما، مؤكداً أن هذه الهجمات تبرز الحاجة الماسة إلى مؤسسات عسكرية وأمنية موحدة ومهنية قادرة على ضمان الأمن للشعب الليبي.

دعوة لتوحيد المؤسسات الليبية

حث بولس الأطراف الليبية على تكثيف جهودها لتجاوز الانقسامات الحالية، والمضي قدماً في توحيد المؤسسات العسكرية والاقتصادية والسياسية في البلاد، معتبراً أن ذلك السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار.

وتشهد مدينة الزاوية، التي تبعد نحو 50 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس، توترات أمنية متكررة، حيث اندلعت مؤخراً اشتباكات بين مجموعات مسلحة امتدت إلى مدينة صرمان المجاورة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وهروب سجناء. كما تعرضت الزاوية في الأشهر الماضية لمواجهات مسلحة خلفت خسائر بشرية وأضراراً لحقت بمنشآت حيوية.

وفي مساء يوم الاثنين، قام مجهولون باغتيال اللواء فوزي المنصوري، قائد جهاز الاستخبارات العسكرية في قوات شرق ليبيا، باستخدام عبوة ناسفة استهدفت سيارته في بنغازي، وفق ما أفاد به مسؤول أمني لوكالة الأناضول.

يذكر أن المنصوري كان يشغل منصب قائد منطقة سبها العسكرية (جنوب غرب) منذ الثالث من أغسطس عام 2021، قبل أن يكلفه قائد قوات شرق ليبيا، خليفة حفتر، بإدارة الاستخبارات العسكرية في العشرين من مايو عام 2024.

خلفية الانقسام السياسي في ليبيا

وتتنازع حكومتان السلطة في ليبيا؛ الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، وتدير المنطقة الغربية بالكامل، والثانية حكومة كلفها مجلس النواب برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي، وتدير المنطقة الشرقية ومعظم مدن الجنوب.

وتبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا منذ سنوات جهوداً لمعالجة خلافات مزمنة بين المؤسسات الليبية، تعوق إجراء انتخابات طال انتظارها، ويأمل الليبيون أن تفضي إلى إنهاء الانقسامات السياسية والصراعات المسلحة والفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.