منظمة الهجرة الدولية: نزوح 82 ألف شخص من الساحل اليمني الغربي خلال سبتمبر

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الأحد الموافق 13 سبتمبر 2026، عن نزوح أكثر من 82 ألف شخص من محافظات الساحل الغربي لليمن منذ بداية الشهر الجاري، وذلك بسبب استمرار الاشتباكات المسلحة. وأشارت المنظمة إلى أن من بين هؤلاء النازحين أكثر من ألفي شخص تمكنوا من الوصول إلى أراضي جيبوتي.
تفاصيل النزوح ووصول اللاجئين إلى جيبوتي
أوضحت المنظمة في بيان رسمي أنها سجلت نزوح 82 ألفاً و164 فرداً منذ بداية شهر سبتمبر وحده، وسط استمرار العمليات القتالية على امتداد الشريط الساحلي الغربي لليمن، وتحديداً في محافظات تعز والحديدة ولحج. وأفادت المنظمة بأن أكثر من 2000 شخص فروا من المعارك ووصلوا إلى السواحل الشمالية لجيبوتي حتى الآن، حيث رسوا في نقاط متفرقة على طول الساحل بالقرب من منطقة أوبوك.
وفي سياق متصل، صرح سفير جيبوتي لدى السعودية، ضياء الدين بامخرمة، في وقت سابق من يوم الأحد، بأن نحو 1400 يمني وصلوا إلى بلاده خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، نتيجة التصعيد العسكري في مناطق الساحل الغربي اليمني. وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن السلطات الجيبوتية تتولى قيادة عمليات الإغاثة، من خلال تعبئة القوات البحرية والجيش والشرطة وقطاع الخدمات الصحية، وذلك بدعم من المنظمة وشركائها في الأمم المتحدة.
جهود الإغاثة واستقبال النازحين
أشارت المنظمة إلى أن الواصلين الجدد، الذين يشملون أعداداً كبيرة من النساء والأطفال الصغار، يتم نقلهم إلى موقع ماركازي في أوبوك، حيث يحصلون على المياه والبسكويت عالي الطاقة والوجبات الساخنة. وحذرت المنظمة من أنه من المتوقع فرار المزيد من الأشخاص مع اشتداد المعارك في اليمن. ونقل البيان عن المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، قولها: “خلف كل رقم عائلة فقدت كل شيء.. لقد نزحت عائلات كثيرة عدة مرات”. وأضافت: “يعبر الناس البحر دون شيء لأنهم لم يعد لديهم خيار آخر. اليمن بلد مزقته الفقر والصراع، ولا يستطيع تحمل هذه الأزمة بمفرده”. ودعت بوب المانحين إلى زيادة الدعم للواصلين إلى جيبوتي وللمجتمعات المحلية في أوبوك التي تستقبلهم.
توزيع النزوح وأحدث التطورات الميدانية
وكانت المنظمة قد أعلنت يوم السبت أن محافظة تعز كانت الأكثر تضرراً من موجة النزوح، حيث سجلت نزوح 8 آلاف و300 أسرة، أي نحو 50 ألف شخص، من مديريات منها جبل حبشي والمعافر ومقبنة وموزع والوازعية. كما سجلت نزوح 2819 أسرة (قرابة 17 ألف شخص) في محافظة لحج، و1374 أسرة تضم أكثر من 8 آلاف و100 شخص في الحديدة، إضافة إلى 191 أسرة تضم أكثر من 1100 شخص في عدن. وحذرت المنظمة حينها من أن أعداد النازحين “تتزايد بوتيرة سريعة” مع اشتداد القتال، وتوقعت استمرار ارتفاعها خلال الأيام المقبلة.
وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي منذ مطلع يوليو 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي. وشهدت خريطة السيطرة في اليمن خلال الأيام الأخيرة تغيرات ميدانية واسعة، وسط تصاعد المواجهات منذ يوليو 2026. وأعلنت جماعة الحوثي سيطرتها على عدة مديريات في محافظتي الحديدة وتعز بمنطقة الساحل الغربي، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر. وبحسب مصادر إعلامية وحوثية متطابقة، شملت المديريات التي أعلنت الجماعة السيطرة عليها: حيس والخوخة بمحافظة الحديدة، والوازعية وموزع والمخا وذو باب وما تبقى من مديرية مقبنة بمحافظة تعز. وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة التي تسيطر جماعة الحوثي على أجزاء منها.
وإجمالاً، يسيطر الحوثيون على غالبية محافظات شمالي وغربي اليمن، بما فيها العاصمة صنعاء ومحافظات ذمار والبيضاء وإب والمحويت، إضافة إلى الحديدة، ومعظم محافظتي حجة وصعدة، فضلاً عن مناطق أخرى بمحافظات تعز ولحج والضالع. فيما تسيطر القوات الحكومية والقوى المتحالفة معها على العاصمة المؤقتة عدن (جنوب) ومحافظات المهرة (أقصى الشرق) وحضرموت (وسط) وشبوة (جنوب وسط) وأبين (جنوب)، وغالبية محافظات لحج (جنوب) وتعز (جنوب غرب) والضالع (جنوب وسط). ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.





