الرئيسيةعربي و عالميالاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي يحثان...
عربي و عالمي

الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي يحثان إيران على الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحاً

14/07/2026 11:16

الدعوة لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز

أعلن الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي عن بيان مشترك يحث إيران على وقف أي تدخل يؤثر على حركة السفن في مضيق هرمز، والإبقاء على الممر مفتوحاً أمام الملاحة الدولية دون فرض شروط أو رسوم.

صدر البيان بعد المنتدى المتقدم للأمن والتعاون الإقليمي الذي عقد في بروكسل يوم الاثنين، وترأسه بشكل مشترك الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني الذي يشغل حالياً رئاسة الدورة لمجلس التعاون الخليجي.

إدانة الهجمات وتأكيد الحق القانوني

أكد البيان أن مضيق هرمز يُعتبر ممراً دولياً للملاحة البحرية، ويؤكد أن حرية العبور في المضيق محمية باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

ويؤكد أن هذا الحق يندرج تحت سيادة سفن كل الدول، ولا يجوز لأي دولة تعطيله أو فرض شروط عليه.

وأدان بشدة الهجمات الإيرانية التي تستهدف ناقلات التجارة المارة عبر المضيق، وكذلك الاعتداءات على أراضٍ دول الجوار مثل البحرين والكويت والإمارات وقطر وسلطنة عمان والأردن.

ويشير إلى أن هذه الاعتداءات تهدد أرواح المدنيين والبحارة، وتخالف القانون الدولي، ولا يمكن تبريرها بأي مبرر.

ويؤكد أن أي ادعاء بالسيادة أو السيطرة على المضيق يُعتبر انتهاكاً للقانون الدولي، ويرفض البيان مطالبة السفن بالحصول على إذن مسبق أو دفع رسوم عبور أو مقابل خدمات.

ويؤكد أن أي ترتيبات ثنائية أو مذكرات تفاهم أو اتفاقيات أخرى لا يمكن أن تُغير أو تُحدّ من حق المرور في المضائق الدولية بصورة غير قانونية.

ويعرب البيان عن تضامنه الكامل مع الدول المتضررة من الهجمات ومع البحارة الذين تعرضوا للخطر.

ويرفض أي نهج أحادي أو ترتيب غير قانوني قد يؤثر على حرية الملاحة الآمنة عبر المضيق.

السياق المتصاعد والجهود الدبلوماسية

ويؤكد الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي على استمرار التنسيق الوثيق بينهما لحماية حرية الملاحة، ودعم أمن النقل البحري وسلامة البحارة، وتعزيز السلام والأمن العادل والدائم في المنطقة وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ويختم البيان بتجديد دعوته لجميع الأطراف لضبط النفس، مشيراً إلى أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيلين الأساسيين لحل أزمة المضيق وضمان استمرار حرية الملاحة فيه.

في الفترة الأخيرة، شنت القوات الأمريكية ضربات على إيران قائلة إنها تأتي رداً على هجمات طيران تستهدف سفناً تجارية تمر عبر مضيق هرمز.

وتقابل إيران هذه الضربات بقصف ما تصفها بأنها قواعد عسكرية أمريكية في دول عربية، وتؤكد بعض تلك الدول أن الهجمات الإيرانية أدت إلى خسائر مدنية وألحقت أضرارًا بمرافق مدنية.

ويمثل هذا التصعيد انحرافاً عن اتجاه التهدئة الذي ساد المنطقة في يونيو 2026، عندما أبرمت الأطراف مذكرة تفاهم لوقف القتال تحت رعاية وساطة قطرية وباكستانية، باعتبارها خطوة أولية باتجاه اتفاق نهائي يضع حداً للحرب.

ومع ذلك، انهارت هذه المحاولات في الثامن من يوليو 2026 بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء وقف إطلاق النار رسمياً، ما أعاد المنطقة إلى حالة المواجهة المباشرة.