الرئيسيةعربي و عالميرئيس الوزراء الجزائري يزور مالي في...
عربي و عالمي

رئيس الوزراء الجزائري يزور مالي في زيارة صداقة لإصلاح العلاقات

14/09/2026 13:48

وصول رئيس الوزراء الجزائري إلى باماكو

وصل سيفي غريب، رئيس الوزراء الجزائري، إلى العاصمة المالية باماكو يوم الإثنين الموافق 14 سبتمبر 2026، قادماً في إطار ما وصفته رئاسة الوزراء الجزائرية بـ«زيارة صداقة». وقد جاء هذا التنقل بتكليف من الرئيس عبد المجيد تبون، بهدف إعادة العلاقات بين البلدين إلى مسارها الطبيعي بعد فترة توتر استمرت نحو ثلاث سنوات.

تفاصيل اللقاء والأهداف المشتركة

استقبل غريب لدى وصوله إلى مطار باماكو نظيره المالي عبد الله مايغا وعدد من المسؤولين الماليين. ورافقه خلال الزيارة لوناس مقرمان، الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية. وبعد اجتماع انفرادي بين الزعيمين، توسعت المحادثات لتشمل وفدي البلدين. وأكدت رئاسة الوزراء الجزائرية أن اللقاء شكل فرصة لاستعراض العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط الجزائر ومالي، والتأكيد على ضرورة مضاعفة الجهود المشتركة لتجسيد الإرادة السياسية التي يتقاسمها الرئيسان عبد المجيد تبون وعاصيمي غويتا.

خلفية التوتر والخطوات الأخيرة لتخفيفه

تربط الجزائر ومالي حدود برية تفوق ألف كيلومتر، وكانت الجزائر قد قادت لجنة متابعة اتفاق السلام بين الحكومة المركزية في باماكو ومسلحي حركات الأزواد (الطوارق) شمالي مالي. وفي عام 2014 احتضنت الجزائر مفاوضات أسفرت عن توقيع اتفاق السلام في يونيو 2015، المعروف بـ«مسار الجزائر». ومع مطلع 2024 توترت العلاقات بعد إعلان السلطات الانقلابية في باماكو إنهاء العمل بذلك الاتفاق، متهمة الجزائر بأعمال عدائية، بينما أكدت الجزائر تمسكها بدعم الحلول السياسية والسلمية للأزمة المالية. وتصاعد التوتر في أبريل 2025 بعد إسقاط طائرة مسيرة مالية قرب الحدود، مما أدى إلى سحب متبادل للسفراء وتجميد جانب كبير من التعاون. وفي الآونة الأخيرة بدأ البلدان اتخاذ خطوات لخفض التوتر تمثلت في إعادة فتح المجال الجوي وعودة السفيرين.