تونس تجدد التزامها بدعم الحل السياسي الشامل في اليمن خلال اتصال مع نظيرتها اليمنية

اتصال هاتفي بين وزيري خارجية تونس واليمن
في خطوة دبلوماسية جديدة، أكدت تونس يوم الاثنين موقفها الثابت من الأزمة اليمنية، معربة عن استعدادها لمواصلة دعم المساعي العربية والدولية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة في اليمن.
جاء هذا التأكيد خلال مكالمة هاتفية جمعت وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي مع نظيرته اليمنية أفراح الزوبة، وفق ما أفاد به بيان صادر عن وزارة الخارجية التونسية.
مناقشة التطورات الميدانية والعلاقات الثنائية
وتناول الجانبان خلال المحادثة أخر المستجدات الميدانية التي تشهدها الساحة اليمنية، وسبل احتواء الأزمة في هذا البلد الشقيق، إلى جانب بحث الإمكانيات المتاحة من أجل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأكد الوزير التونسي مجدداً تضامن بلاده الكامل مع الشعب اليمني الشقيق في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها.
موقف تونس الداعم لوقف العنف
وشدد النفطي على التزام تونس بمساندة جميع الجهود العربية والدولية التي تهدف إلى وقف أعمال العنف في اليمن، والوصول إلى حل سياسي شامل ودائم يضمن الحفاظ على وحدة اليمن واستقراره، ويسهم في تحقيق الأمن والسلام في المنطقة بأسرها.
من جانبها، أثنت الوزيرة اليمنية على المواقف التونسية الداعمة والمتضامنة مع بلادها، كما أشارت إلى استعداد اليمن الكامل للتنسيق والتشاور المستمر مع الجانب التونسي حول تطورات الأوضاع في اليمن، وكذلك حول مختلف القضايا العربية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
تصعيد ميداني واسع في الساحل الغربي
وفي تطورات ميدانية متلاحقة، تشهد مناطق الساحل الغربي لليمن منذ أيام تصعيداً عسكرياً واسع النطاق، تزامن مع تقدم جماعة الحوثي وسيطرتها على مواقع ومناطق كانت خاضعة لسيطرة القوات الحكومية، في تطورات أعادت تشكيل خريطة السيطرة على أجزاء من الساحل المطل على البحر الأحمر والقريبة من مضيق باب المندب.
وكانت ما تُعرف بـ”المقاومة الوطنية” تسيطر على مساحات شاسعة من الساحل الغربي، قبل أن تشهد الجبهة تراجعات ميدانية إثر تقدم الحوثيين واستيلائهم على مواقع عدة خلال الأيام الماضية.
في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف، والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة. كما أكدت شن غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في منطقة المخا ومحيطها، ومناطق أخرى في محافظات تعز ولحج والضالع، مشيرة إلى تدمير عربات عسكرية وأسلحة، والتصدي لهجوم كبير على مدينة مأرب.
وتزايدت حدة المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي منذ مطلع شهر يوليو 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي. يذكر أن اليمن يشهد حرباً اندلعت عقب سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.





