الضفة الغربية.. معرض في البيرة يسلط الضوء على حرف فلسطينية مهددة بالاندثار

رام الله (الأناضول): شهد مركز البيرة الثقافي في مدينة البيرة، وسط الضفة الغربية المحتلة، مساء الثلاثاء، افتتاح معرضٍ يُعنى بالمنتجات التراثية والحرف التي تواجه خطر الاندثار.
وتتولى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) تنظيمَ هذه التظاهرة، بدعم من الاتحاد الأوروبي، وبالتعاون مع بلدية البيرة، وتحمل اسم “أياد خالدة: حوار التراث والتصميم”.
وزير الثقافة: تراثٌ حي وليس مقتنيات صامتة
واعتبر وزير الثقافة عماد حمدان، الذي شارك في مراسم الافتتاح، أن التراث الثقافي غير المادي يمثل منظومةً حية من المعارف والتعبيرات، لا مجرد شواهد تاريخية أو مقتنيات صامتة، ووصفه بأنه يشكل جوهر الهوية الوطنية الفلسطينية، وركن أساسي من أركان صمود الشعب على أرضه.
وفي تصريحات نقلها بيان صادر عن الوزارة وصلت نسخة منه إلى وكالة الأناضول، قال حمدان إن المعرض يقدم رؤية متقدمة تقوم على حوار التراث والتصميم، تجمع بين خبرة الحرفيين الكبار ومهاراتهم الموروثة وبين إبداعات المصممين والفنانين والشباب، بهدف إعادة تصور هذه الحرف بلغة معاصرة وتطبيقات تصميمية مبتكرة تؤهلها للمنافسة داخل الاقتصاد الثقافي الحديث.
27 مشروعاً لإعادة إنتاج الحرف المهددة
وتعرض التظاهرة مخرجات مشروع يندرج تحت عنوان “الحفاظ على الحرف التقليدية المهددة بالاندثار وتعزيز فرص العمل في القطاع الإبداعي في فلسطين”، وقد أطلقه المنظمون سابقاً. وقال القائمون على المعرض، في دعوة وجهوها للجمهور، إن هذه النسخة تضم نتاج 27 مشروعاً، شارك في إنجازها حرفيون ومصممون وفنانون، إلى جانب جمعيات ومجموعات وأكاديميين وطلاب من مناطق فلسطينية متعددة، ويعملون على صون الحرف المذكورة وتجديدها وتقديمها في صورة جديدة.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية بأن عدد المشاركين في المشاريع الـ27 يبلغ 24 حرفياً و43 مصمماً، إضافة إلى 7 جمعيات ومؤسسة أكاديمية واحدة، موزعين على 13 مدينة وقرية في أنحاء متفرقة من فلسطين.
ست حرف فلسطينية تحظى باهتمام المعرض
وذكرت “وفا” أن المعرض يحتفي بست حرفٍ فلسطينية تقليدية مهددة بالاندثار، ويسلط الضوء على الحرفيين الذين يحافظون على استمرارها. وهذه الحرف هي: نفخ الزجاج، والفخار، ونحت خشب الزيتون، وتطعيم الصدف، والنسيج على النول “المجدلاوي والبلدي”، وحياكة الخيزران “القصب”.
ونقلت الوكالة عن رئيس مكتب اليونسكو في رام الله، كريم هنديلي، قوله خلال الافتتاح إن صون الحرفة لا ينفصل عن صون الذاكرة، مشدداً على أن بقاء أدوات مثل النول والفرن والصدفة يؤكد استمرارية الثقافة الفلسطينية.
من جانبه، قال ماريو جوزيبي فارنتي، رئيس قسم التعاون في الاتحاد الأوروبي، إن الحرف الفلسطينية تنقل معرفة وذاكرة الأجيال من يد إلى أخرى، وأكد ضرورة دعمها في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المجتمعات الفلسطينية، لأنها تمثل أداة لحفظ الهوية، ومصدراً مستمراً لرزق الحرفيين، وضمانة لنقل معارفهم إلى الأجيال القادمة.
مواعيد جديدة بعد البيرة
ومن المقرر أن يظل المعرض مفتوحاً في مركز البيرة الثقافي حتى 20 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، على أن يُنقل إلى بيت لحم في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026.





