الرئيسيةعربي و عالميتصعيد عسكري في تعز والحديدة وقصف...
عربي و عالمي

تصعيد عسكري في تعز والحديدة وقصف جوي بأربع محافظات ونزوح تجاوز 12 ألف أسرة

15/09/2026 21:28

تصعيد عسكري وغارات جوية

تشهد جبهات غرب اليمن تصعيداً عسكرياً يشمل قصفاً جوياً مركزاً على Provincies تعز والحديدة يمتد إلى منطقتي ذو باب والمندب، مع تبادل هجمات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وفقاً للجماعة، وذلك بعد فترة هدوء نسبي في تعز.

في الوقت نفسه أعلنت جماعة الحوثي عن تنفيذ 52 غارة جوية استهدفت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية مواقع في محافظات الجوف والبيضاء وصعدة وعمران، بينما استمر الهدوء في Provincies مأرب والجوف دون تصعيد لافت وفق مراسل الأناضول.

وأشار متحدث الحوثيين العسكري يحيى سريع إلى أن هذه الغارات استهدفت مواقع عسكرية للخصم، وادعت قناة المسيرة الفضائية أن السعودية استهدفت المجمع الحكومي بمديرية خدير الخاضعة لسلطة الجماعة في تعز، وأفادت وزارة الصحة في حكومة الحوثيين (غير معترف بها) بمقتل ثلاثة أشخاص في غارات على مديريتي ذو باب ومقبنة.

تطورات الميدان والسيطرة

أظهرت خريطة السيطرة في اليمن تحولات ميدانية مع تقدم الحوثيين في الساحل الغربي وسيطرتهم على مديريات ومواقع استراتيجية بمحافظتي الحديدة وتعز إضافة إلى جزر في البحر الأحمر مثل ميون الواقعة في مضيق باب المندب.

من جهتها حققت القوات الحكومية تقدماً في محافظة الجوف باتجاه مدينة الحزم مركز المحافظة، بينما تستمر المواجهات على جبهات مأرب والضالع والبيضاء بالتزامن مع غارات حكومية تركز على مواقع وتحركات للحوثيين في المخا ومحيطها وتعز ولحج والضالع.

وأعلن الجيش اليمني أن طيرانه الحربي استهدف منصة إطلاق صواريخ باليستية للحوثيين في مطار تعز جنوب غربي البلاد، وفق بيان محور تعز العسكري المنشور على منصة إكس، دون تفاصيل عن نتائج القصف.

كما نفذت ألوية العمالقة غارات جوية على الحوثيين في مناطق حيس والمخا وذو باب والمندب غرب اليمن، وذكر المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية أن الطيران استهدف إمدادات وأماكن للحوثيين في المخا وذو باب بمحافظة تعز والخوخة بمحافظة الحديدة.

تحذيرات من انهيار النظام الصحي ونزوح أسر

حذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن استمرار القتال قد يدفع النظام الصحي المنهك أصلاً في اليمن إلى حد يصعب التعافي منه، مشيرة إلى زيادة أعداد الجرحى والضغط على نظام صحي يعاني أساساً من الإنهاك.

وأوضحت المنظمة أن مستشفى الجمهورية في عدن استقبل أكثر من 60 جريحاً جراء التصعيد في الساحل الغربي منذ 10 سبتمبر الجاري.

وأعلنت الحكومة اليمنية تسجيل نزوح 12 ألفاً و597 أسرة في ست محافظات جراء موجة النزوح الأخيرة الناتجة عن التصعيد العسكري، وشكلت السلطة المحلية في عدن خلية استجابة إنسانية لمواجهة تداعيات الوضع.

وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي محمد البقمي خلال اجتماع مع وزيرة الخارجية أفراح الزوبة وممثلين عن الأمم المتحدة ومنظمات دولية أن هذه الأسر تواجه احتياجات ملحة في المأوى والغذاء والمياه الآمنة والرعاية الصحية وخدمات الحماية.

وأصدر محافظ عدن عبد الرحمن شيخ قراراً بتشكيل خلية استجابة إنسانية لتلبية الاحتياجات الناجمة عن التصعيد وموجات النزوح المتجهة إلى المدينة.

وفي عدن استعرض رئيس مجلس الوزراء اليمني شائع الزنداني مع نائب رئيس مجلس النواب محمد الشدادي مستجدات التصعيد العسكري الحوثي والتنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لتوحيد الموقف الوطني وتعزيز تماسك مؤسسات الدولة.

وتناول اللقاء مناقشة انتهاكات الحوثيين بحق المدنيين والنازحين وإيصال حقيقتها للمجتمع الدولي وتحميله مسؤولياته، بالإضافة إلى أولوية دعم الجبهات ورعاية النازحين والمتضررين وفق وكالة سبأ الحكومية.

سبق أن أعلنت الأمم المتحدة نزوح 125 ألف شخص جراء التصعيد في اليمن منذ مطلع سبتمبر الجاري، وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو 2026 بعد سنوات من هدوء نسبي، ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014 قبل تدخل عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً.