الرئيسيةعربي و عالميبعثة أممية تعتبر اعتماد النواب الليبي...
عربي و عالمي

بعثة أممية تعتبر اعتماد النواب الليبي لاتفاق 4+4 خطوة إلى الأمام

15/09/2026 21:34

ترحيب أممي بالاتفاق

رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم الثلاثاء، بتصويت مجلس النواب الليبي بالإجماع على الاتفاق النهائي الذي توصلت إليه لجنة الحوار المصغرة “4+4”. واعتبرت البعثة، في بيان لها، هذه الخطوة بمثابة تقدم يُحتسب في مسار تسوية الأزمة السياسية في البلاد.

وينص الاتفاق على إعادة تشكيل مجلس إدارة مفوضية الانتخابات وتعديل الإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية، بهدف إجراء انتخابات وطنية في غضون عامين. وجاء تأكيد البعثة تعليقاً على الجلسة الرسمية التي عقدها المجلس أمس الاثنين، والتي صادق خلالها على الاتفاق المذكور بالإجماع.

تفاصيل اتفاق 4+4 والجدول الزمني

وكانت لجنة الحوار المصغر المؤلفة من أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية ومثلهم عن القيادة العامة لقوات الشرق قد وقعت على هذا الاتفاق في الثلاثين من أغسطس الماضي، داخل مقر البعثة الأممية في طرابلس. وينص الاتفاق على تنظيم الاستحقاق الانتخابي خلال 24 شهراً، ليشمل انتخابات برلمانية ورئاسية تتم تحت سلطة تنفيذية موحدة ومؤسسات وطنية غير منقسمة.

وقبل ذلك، صرحت نائبة الممثل الخاص للأمين العام للشؤون السياسية في ليبيا، ستيفاني خوري، في الثالث من سبتمبر الجاري، بأن الاتفاق أُحيل إلى رئاستي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، مع منحهما مهلة شهر كامل من تاريخ التوقيع للبت فيه.

مواقف محلية ودولية متباينة

وعلى الرغم من الترحيب المحلي والدولي الواسع الذي حظي به الاتفاق، فقد قوبل برفض واضح من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، وكذلك من رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة. وأكدت البعثة الأممية في بيانها أن هذا التأييد الواسع يعكس رغبة حقيقية في المضي قدماً بمسار توافقي يقود إلى انتخابات وطنية.

ووصفت البعثة اتفاق الاجتماع المصغر بأنه عنصر جوهري ضمن خارطة الطريق الأوسع التي ترعاها الأمم المتحدة. واعتبرت أن نجاحه في إنجاز الخطوتين الأوليين من العملية السياسية يُسهم في دفع الجهود الرامية إلى كسر الجمود السياسي الحالي. وجددت البعثة التزامها بدعم عملية سياسية يملك زمامها الليبيون، بهدف توحيد المؤسسات الوطنية وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات تلبي طموحات الشعب الليبي.

جهود أممية مستمرة

وكانت لجنة الحوار المصغر قد بدأت عملها عقب إحاطة المبعوثة الأممية السابقة هانا تيته أمام مجلس الأمن في الثاني والعشرين من أبريل الماضي، حيث أعلنت أنها شرعت في التواصل مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين لتمهيد الطريق نحو تنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق التي كانت قد كُشفت عنها في أغسطس من عام 2025. وفي الحادي والعشرين من ذلك الشهر، أعلنت تيته عن خارطة طريق قائمة على ثلاث ركائز: إطار انتخابي سليم وفني ومقبول سياسياً، ثم توحيد المؤسسات عبر حكومة موحدة جديدة، وأخيراً حوار مهيكل يضم شرائح واسعة من الليبيين.

وتأتي هذه التطورات ضمن مساعٍ أممية تهدف إلى إخراج ليبيا من أزمة الصراع بين حكومتين: الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، وتدير غرب البلاد. والثانية هي الحكومة التي عينها مجلس النواب مطلع عام 2022 برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي، وتسيطر على الشرق ومعظم مدن الجنوب. ويأمل الليبيون أن تضع الانتخابات المنتظرة حداً سنوات من الصراعات السياسية والمسلحة، وتنهي الفترات الانتقالية المتعاقبة منذ سقوط نظام معمر القذافي.