الرئيسية›عربي و عالمي›روته يؤكد استعداد الناتو للرد على...
عربي و عالمي

روته يؤكد استعداد الناتو للرد على الهجمات الهجينة الروسية بوسائل مرئية وغير مرئية

15/10/2026 05:45

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مارك روته، أن الحلف مستعد للرد على الهجمات الهجينة والإلكترونية التي تشنها روسيا ضد الدول الأعضاء، متى استدعت الضرورة ذلك، مشيراً إلى أن هذا الرد قد لا يكون واضحاً للعيان دائماً.

تصريحات روته من تالين

جاءت تصريحات روته خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده يوم الأربعاء مع رئيس وزراء إستونيا، كريستن ميخال، في العاصمة تالين. وأوضح روته أن الناتو أجرى تدريبات واستعدادات لمواجهة الأنشطة الهجينة والإلكترونية الروسية، ويمتلك مجموعة متنوعة من خيارات الرد اللازمة. وأضاف: “لن تشاهدوا دائماً ما نقوم به، ولن يكون الرد علنياً أو بنفس الأسلوب في كل مرة؛ فقد يكون متماثلاً في بعض الأحيان وغير متماثل في أحيان أخرى”.

مثال على رد علني: مهمة حارس البلطيق

وأشار روته إلى أن إطلاق الحلف لمهمة “حارس البلطيق” في يناير/كانون الثاني 2025، بعد حادثة قطع كابل بحري بين إستونيا وفنلندا في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2024، يُعد مثالاً على رد علني من جانب الناتو. واعتبر الأمين العام أن الهجمات الهجينة الروسية تمثل “مؤشر ضعف”، قائلاً إن موسكو تسعى من خلالها إلى إثارة القلق بين دول الحلف. وتابع: “سنرد حيثما كان ذلك ضرورياً، وهذا الرد لن يكون مرئياً دائماً”.

دعم أوكرانيا واستمرار الاستثمارات الدفاعية

وأكد روته أن الناتو سيواصل زيادة استثماراته الدفاعية ودعمه لأوكرانيا، مشدداً على أن ضمان حصول كييف على احتياجاتها العسكرية يُعتبر “أفضل رد” لمواجهة الهجمات الهجينة الروسية. وفيما يخص احتمال وجود تهديد روسي مباشر لأراضي الحلف، أوضح روته: “لا نرى تهديداً وشيكاً لأراضي الناتو”، لكنه أكد أن الحلف سيرد فور رصده أي حشد عسكري. وأضاف أن الناتو يمتلك خططاً دفاعية وقوات برية متقدمة منتشرة بشكل منسق على جناحه الشرقي. وقال روته: “سندافع عن كل شبر من أراضي الناتو”، مشدداً على أن الناتو هو تحالف دفاعي ولن يشن هجوماً على أي طرف، وأن هدفه يتمثل في حماية مصالح دوله وقيمها وأسلوب حياتها”.

خلفية التوتر مع روسيا

يذكر أن روسيا تشن منذ 24 فبراير/شباط 2022 هجوماً عسكرياً على أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى تكتلات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره الأخيرة “تدخلاً” في شؤونها. ومنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية تصاعد التوتر بين موسكو والدول الأوروبية، وسط عقوبات غربية واسعة على روسيا ودعم أوروبي عسكري وأوكراني لأوكرانيا. وتتهم دول أوروبية روسيا بالوقوف وراء هجمات إلكترونية وأعمال تخريب وتشويش على أنظمة الملاحة واستهداف بنى تحتية، بينما تتهم موسكو الغرب بخوض “حرب هجينة” ضدها ودعم كييف لإضعاف روسيا.