الرئيسية›عربي و عالمي›تونس تطلق حملة قياس wind بـ16...
عربي و عالمي

تونس تطلق حملة قياس wind بـ16 برجاً وتخطط لمشاريع طاقة متجددة بقدرة 2350 ميغاواط

15/10/2026 12:10

حملة قياس موارد الرياح

تعتزم تونس تنفيذ حملة لقياس موارد الرياح تتضمن تركيب 16 برجاً قياساً كل برج يرتفع 125 متراً، وتوزع الأبراج على ثلاث مناطق ذات أولوية؛ سبعة أبراج في جبل عبد الرحمن بولاية نابل، وسبعة في جبل طباقة بولاية قبلي، وبرجين في منطقة القطار بولاية قفصة. وقد منحت الوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ» عقداً لشركة «فيرناس شومان» لإجراء هذه القياسات في القطار بقيمة 231 ألفاً و778 يورو، بهدف جمع بيانات دقيقة تُستخدم لتقييم الجدوى الفنية والاقتصادية قبل طرح مشاريع طاقة الرياح للاستثمار.

مشاريع الرياح والطاقة الشمسية المخطط لها

في ديسمبر/ كانون الأول 2025، وافقت اللجنة العليا للإنتاج الخاص للكهرباء على إطلاق طلبات عروض مبرمجة لعام 2026 لإنجاز مشاريع جديدة من طاقة الرياح والشمس. وتبلغ القدرة الإجمالية للمشاريع المقرر طرحها 2350 ميغاواط، منها 2000 ميغاواط من طاقة الرياح و350 ميغاواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية. وتوزيع قدرات الرياح يشمل 600 ميغاواط في طباقة بولاية قبلي، و400 ميغاواط في جبل عبد الرحمن بولاية نابل، و200 ميغاواط في القطار بولاية قفصة. وبعد استكمال قيادات الرياح المخطط لها، ستُضاف مواقع أخرى بقدرات 200 ميغاواط في ولاية زغوان، و500 ميغاواط في قصر الجري بولاية مدنين، و100 ميغاواط في أم ضربان بولاية القصرين. أما الطاقة الشمسية فتشمل محطة كهروضوئية بقدرة 350 ميغاواط في منطقة بزما بولاية قبلي مع نظام تخزين بالبطاريات، بالإضافة إلى مزرعة رياح بقدرة 77.25 ميغاواط في زغوان ومشروعين شمسيين بقدرة 100 ميغاواط لكل منهما في قابس وتطاوين.

التطورات الحالية والآفاق المستقبلية

على صعيد القائم، دخلت محطة المتبسطة بولاية القيروان حيز التشغيل التجاري بقدرة اسمية 100 ميغاواط، بينما تصل القدرة القصوى لألواحها إلى 120 ميغاواط ذروة، وقد طورتها شركة «AMEA Power» ويتوقع أن تنتج نحو 222 جيغاواط/ساعة سنوياً. كما دخلت محطة المزونة في ولاية سيدي بوزيد بقدرة 50 ميغاواط مرحلة التشغيل التجاري خلال 2026، إلى جانب محطة توزر بنفس القدرة. وتظهر بيانات المرصد الوطني للطاقة والمناجم أن إنتاج الكهرباء من الرياح بلغ نحو 337 جيغاواط/ساعة خلال 2024، بينما تشير الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة إلى أن أول محطة رياح بقدرة 10 ميغاواط تم تركيبها عام 2000، وتطور مشروع سيدي داود ليصل إلى نحو 55 ميغاواط بحلول 2009 بإنتاج سنوي يقارب 150 جيغاواط/ساعة. وتشمل محطتا متلين وكشابطة في ولاية بنزرت توربينات بقدرات 97 و93 ميغاواط على التوالي، وتبلغ القدرة المركبة لمحطات الرياح التابعة للشركة التونسية للكهرباء والغاز نحو 245 ميغاواط. وأكد الحبيب رابح، رئيس مركز دراسات العمل العربي المشترك، للأناضول أن طاقة الرياح والشمس تمتلكان إمكانات مهمة في تونس لكنه شدد على أن إنتاجهما متغير بحسب توافر الرياح والإشعاع الشمسي، داعياً إلى اعتماد تقنيات تخزين مثل البطاريات وتوسيع الربط الكهربائي مع الدول المجاورة والاستفادة من الهيدروجين كمسار لتخزين الطاقة والاستخدامات الصناعية. ومن جهته، صرح نافع بكاري، المدير العام للوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري أن الانتقال الطاقي في تونس لم يعد شعارا بل أصبح خياراً سيادياً واستراتيجياً يمثل ركيزة الأمن الطاقي والتنافسية الاقتصادية، وأن التحدي الحالي يكمن في سرعة التنفيذ وتحويل الرؤى إلى مشاريع ملموسة وخلق فرص عمل مستدامة. وتستهدف الحكومة رفع مساهمة الطاقات المتجددة إلى 35 بالمئة من إنتاج الكهرباء بحلول 2030، بالتزامن مع تطوير شبكة الكهرباء وزيادة قدرات التخزين وإدارة الطلب لضمان استقرار المنظومة.