افتتاح ملعب رياضي متجدد بمدرسة سان جورج بلبنان بدعم تركي

15 أكتوبر 2026•تحديث: 15 أكتوبر 2026 شهدّت مدرسة سان جورج في منطقة الزقلا شمالي بيروت افتتاح ملعب رياضي متعدد الاستخدامات بعد إجراء أعمال إعادة تأهيله بدعم من الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا).
حفل الافتتاح وكلمات المسؤولين
أُقيم الاحتفال داخل قاعة المدرسة وحضره السفير التركي لدى لبنان مراد لوتيم، ومنسق “تيكا” في بيروت صالح بوراك يورداكول ونائبته سراب ناير، ورئيس أساقفة أبرشية أنطلياس المارونية أنطوان فارس بو نجم، بالإضافة إلى رئيس ومدير المدرسة، والأمين العام لاتحاد كرة السلة في لبنان شربل رزق، ورئيس بلدية الزقلا ميشال المر، وممثلين عن إدارة المدرسة والهيئتين التعليمية والإدارية ولجنة الأهل، فضلًا عن الطلاب والخريجين.
في كلمته التي بدأت بعزف النشيدين الوطنيين لتركيا ولبنان، أكد السفير التركي أن بلاده تشعر بالسعادة والشرف للمشاركة في افتتاح الملعب المجدّد، وشدد على دور الرياضة في تعزيز النمو البدني للأطفال وغرس قيم الانضباط والعمل الجماعي والتضامن والثقة بالنفس.
أضاف لوتيم أن توفير مرافق رياضية آمنة وعالية الجودة للشباب يُعد استثمارًا مهمًا في مستقبلهم، وأن المشروع يهدف إلى تطوير البنية التحتية الرياضية بالمدرسة لتمكين الطلاب من الاستفادة بشكل أفضل من كرة السلة والأنشطة الرياضية الأخرى.
وأوضح أن التجديد لا يقتصر على تجديد المنشأة فقط، بل يسعى لتشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة بانتظام، وتنمية مواهبهم وقدراتهم، وترسيخ ثقافة رياضية مستدامة داخل البيئة المدرسية، مع الإشارة إلى أهمية تنظيم تدريبات منتظمة وبطولات وأنشطة رياضية للاستفادة من المرافق المطوّرة، بدعم من رئيس الاتحاد اللبناني لكرة السلة الذي هو أيضًا خريج مدرسة سان جورج.
وأعرب السفير عن سرور تركيا بدعم هذه الموجهّة إلى أطفال وشباب لبنان الصديق والشقيق، مشيرًا إلى أن علاقات الصداقة والأخوّة بين البلدين تتعزز عبر المبادرات المحلية والتعاون على المستوى المركزي، وأن “تيكا” تواصل تنفيذ مشاريع في مجالات التعليم والصحة والتدريب المهني والتنمية في مختلف المناطق اللبنانية.
رؤية الأسقف للملعب كمدرسة للحياة
من جهته، عبّر رئيس أساقفة أبرشية أنطلياس المارونية أنطوان فارس بو نجم عن سعادته بفتح الملعب بعد تجديده، مستعيدًا ذكرياته في المدرسة التي تلقى فيها التعليم ومارس الرياضة خلال طفولته وشبابه.
وصف بو نجم الملعب بأنه ليس مجرد مساحة لممارسة الرياضة، بل “مدرسة للحياة” حيث يتعلم الطلاب الفوز بتواضع والخسارة بكرامة واحترام القوانين ومساعدة الآخرين، فضلًا عن إدراك أهمية التعاون والتضامن في تحقيق النجاح.
أشار إلى أن التربية الحقيقية تشمل تنمية العقل والجسم والروح والشخصية، وأن الرياضة تعلّم الانضباط والمثابرة وتساعد على تنمية المواهب وبناء علاقات سليمة مع الآخرين، وشكر تركيا ممثلة بسفيرها ومعاونيه على مساهمتها في تكاليف ترميم الملعب بالتعاون مع إدارة المدرسة، معتبرًا أن المبادرة تمثل استثمارًا في تربية الأجيال الجديدة وعلامة على الصداقة والتعاون بين الشعوب.
وأعرب عن أمله في أن يصبح الملعب مساحة حيوية للطلاب، وأن تسهم الأنشطة التي ستقام فيه في ترسيخ قيم المحبة والاحترام وروح الفريق.
توسيع الاستفادة من المنشآت الرياضية
وبحسب مسؤولين في “تيكا” فإن المشروع يندرج ضمن جهود تحسين الملاعب والمنشآت الرياضية القائمة في المدرسة وزيادة قدرتها الاستيعابية، ما يسمح باستخدام ملاعب كرة السلة والمساحات الخارجية بصورة أكثر فاعلية وأمانًا.
ويتضمن المشروع تجديد ملعب كرة السلة وتحسين البنية التحتية الرياضية وزيادة القدرة الاستيعابية للمساحات المخصصة للأنشطة، مما يتيح استيعاب عدد أكبر من الطلاب، كما يشتمل على خطط لتنظيم تدريبات منتظمة في كرة السلة، وبطولات رياضية وبرامج لتطوير المهارات، بالتعاون مع رئيس الاتحاد اللبناني لكرة السلة الذي هو خريج المدرسة.
وتهدف المبادرة، وفق “تيكا”، إلى توسيع مشاركة الطلاب في الأنشطة الرياضية ضمن ظروف ملائمة ومتاحة للجميع، وتنمية قدراتهم ومواهبهم، وترسيخ ثقافة رياضية مستدامة، وتشير الوكالة إلى إمكانية إتاحة المنشآت المطوّرة أمام المهتمين بالرياضة من أبناء منطقة الزقلا والجهات المحلية المعنية، ما يعزز مشاركة الشباب في الأنشطة الرياضية.
فعاليات ما بعد قص الشريط
بعد قص شريط الافتتاح، قدم الطلاب عرضًا رياضيًا ومباراة استعراضية في كرة السلة لاقيا تفاعلًا وتصفيقًا من الحضور، وفق مراسل الأناضول.





