الرئيسية›عربي و عالمي›فيدان يعلن متانة العلاقات التركية الأذربيجانية...
عربي و عالمي

فيدان يعلن متانة العلاقات التركية الأذربيجانية ويحذر من استغلال الخلافات

15/10/2026 15:36

العلاقات التركية الأذربيجانية

في الخامس عشر من أكتوبر 2026، صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من باكو بأن العلاقات بين تركيا وأذربيجان تقوم على مفهوم “شعب واحد في بلدين”، مؤكداً أن روابط الصداقة والأخوة بين قيادتي البلدين راسخة وقد مرت باختبارات صعبة شملت الحروب والأزمات.

أدلى فيدان بهذا التصريح على هامش مشاركته في القمة السابعة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا (سيكا)، مشيراً إلى أن العلاقة بين البلدين خضعت لتجارب تاريخية متعددة وتستند إلى أسس استراتيجية متينة.

لفت إلى أن مبدأ “شعب واحد في بلدين” يتجلى في مختلف المجالات، وحذر من السماح باستغلال الاختلافات في بعض القضايا لإلحاق الضرر بالعلاقات الاستراتيجية بين أنقرة وباكو.

أوضح أن التضامن الاستراتيجي الذي تبديه تركيا وأذربيجان يراقبه المجتمع الدولي عن كثب، مؤكداً أن العلاقات بينهما ستستمر في أداء دور محوري مستقبلاً كما فعلت في الماضي.

وبين أن الرأي العام في البلدين أصبح أكثر ترابطاً بفضل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وقنوات الاتصال، ما أسهم في تعزيز التأثير المتبادل بين المجتمعين في المجالات الثقافية والسياسية والاجتماعية والمالية.

أشار إلى أن قيادتي البلدين تولي أهمية كبرى للحفاظ على هذه الروابط، مبيناً أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زوده بتوجيهاته قبل زيارته إلى باكو.

وبيّن أن الاختلاف في وجهات النظر بشأن بعض القضايا أمر ممكن ويمكن مناقشته في إطار علاقات الأخوة والاحترام المتبادل، ونقل قوله: “نحن أمة عريقة، ويمكننا الجلوس لمناقشة مشكلاتنا بطريقة حضارية تليق بماضينا العريق وبنا”.

وشدد على أن تحويل الخلافات إلى أدوات للدعاية عبر وسائل التواصل الاجتماعي غير ضروري، مبيناً أنه ناقش هذه النقاط مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف واستمع إلى وجهة نظره وتصوراته.

وأكد أن الروابط الراسخة بين قيادتي البلدين ستظل قوية، وأن الجانبين يعملان على منع استغلال الخلافات أو وضع عقبات جديدة أمام علاقات الأخوة، داعياً جميع الأطراف إلى التحلي بالحساسية اللازمة تجاه هذه المسألة.

موقف تركيا من الحرب الروسية الأوكرانية

فيما يخص الحرب الروسية الأوكرانية، أكد فيدان أن موقف تركيا يتمثل في السعي لوقف الحرب، وأن أنقرة تواصل جهوداً مكثفة لتحقيق هذا الهدف.

وأضاف أنه نظراً لصعوبة وقف الحرب بالكامل حتى الآن، تسعى تركيا على الأقل إلى إبقاء البحر الأسود خارج دائرة الصراع.

وبيّن أنه ناقش هذا الملف مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، واستمع إلى وجهة نظر الجانب الروسي، مشيراً إلى أن الاتصالات بشأنه مستمرة.

وقال إن تركيا نقلت مقترحاً أعدته إلى كل من روسيا وأوكرانيا، واستمعت إلى مواقف الطرفين منه، وتعمل على إيجاد سبل أكثر بنّاءة لمعالجة المشكلة.

وشدد على أهمية سلامة الملاحة في البحر الأسود، مبيناً أن التطورات في المنطقة تؤثر مباشرة في أسواق الغذاء العالمية، وخصوصاً تجارة القمح المتجهة إلى الدول الإفريقية التي تواجه مخاطر متزايدة.

ولفت إلى أن القيود المفروضة على حركة التجارة عبر البحر الأسود تترتب عليها تداعيات سلبية كبيرة، في وقت يشهد فيه مضيق هرمز إغلاقاً وتتعرض الملاحة عبر مضيق باب المندب لقيود متقطعة.

وأكد أن تزامن هذه الاضطرابات يفاقم الضغوط على الاقتصاد العالمي، لا سيما اقتصادات الدول النامية، مع ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة.

واختتم بالقول إن تركيا تبذل كل ما في وسعها للمساهمة في حل الأزمة، وأن جهودها لضمان سلامة الملاحة في البحر الأسود ستستمر.

دور مؤتمر سيكا

يجمع “سيكا” ثماني وعشرين دولة على أرضية حوار مشتركة، ويغطي أعضاؤه نحو تسعين بالمئة من مساحة آسيا وأكثر من نصف سكان العالم.

وتعد تركيا من الأعضاء المؤسسين للمؤتمر، وقد استضافت قمته الثالثة في إسطنبول عام 2010، وتولت رئاسته الدورية بين عامي 2010 و2014.