سعيّد يصف انقطاعات الماء والكهرباء بالجريمة ويحذر من التخريب

لقاء الرئيس مع الحكومة
استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد في قصر قرطاج يوم الثلاثاء رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري ووزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ، وفق ما أفادت به الرئاسة التونسية في بيان صدر يوم الأربعاء.
تصريحات حول الانقطاعات والفساد
خلال اللقاء، وصف سعيّد ما حدث من انقطاعات في توزيع الماء والكهرباء أثناء الصيف الماضي، في ظل درجات حرارة مرتفعة، بأنه «أمر غير بريء» ويصل إلى مستوى الجريمة، مضيفاً أن هناك من يسعى لنشر اليأس والإحباط بين المواطنين من خلال هذه الاضطرابات.
كما اتهم الرئيس بعض الأطراف بتدبير وإعداد الوضع لاستغلال يأسهم الخاص، ووصفهم بالأذناب المسخّرين، مؤكداً أن من يتلونون بألوان بقايا نظام سقطه الشعب ما زالوا يحلمون بالعودة إلى الوراء.
وشدّد سعيّد على ضرورة محاربة الفساد والمفسدين، ومنع أي محاولة لتأجيج الأوضاع حتى في أبسط الخدمات العامة.
الأزمة الخدمية وموجة الحر
وأشار الرئيس إلى أهمية توفير فرص عمل حقيقية وتحقيق الكرامة للمواطنين عبر خيارات وطنية خالصة، وحث على تجنّب ما سماه «الضغط الجبائي» وتسهيل إقامة المشاريع سواء كانت شركات أهلية أو مبادرات خاصة.
ولفت إلى وجود العديد من العقبات التي يواجهها أصحاب المبادرات، وتكرار حالات المماطلة والعبارات الجاهزة التي يسمعها المواطنون، مؤكداً أن المسؤول إما أن يتحلى بروح المسؤولية والعطاء بلا حدود، وإلا فلا فائدة لوجوده في الوطن.
واستشهد بقوله: «الأوطان لا تُبنى بالترقب والتوجس أو بالأيادي المرتعشة، وإنما بروح المقاتل على جبهة القتال».
من جهة أخرى، أوضحت الشركة التونسية للكهرباء والغاز أن انقطاعات الكهرباء جاءت نتيجة ضرورة تخفيف الأحمال على الشبكة بسبب تجاوز الطلب لطاقة الإنتاج.
وبخصوص المياه، رغم أن نسبة امتلاء السدود بلغت ستين بالمئة من القدرة الإجمالية، تستمر بعض المناطق في مواجهة انقطاعات واضطرابات في توزيع مياه الشرب، فيما سجل المرصد التونسي للمياه مئات البلاغات عن انقطاعات غير معلنة وضعف جودة المياه.
وتزامن ذلك مع موجة حر بلغت درجات الحرارة نحو خمسين درجة نهاية يوليو/ تموز الماضي، حيث تلقى المرصد التونسي للمياه 423 بلاغاً بشأن خدمات التزود بالمياه خلال يونيو/ حزيران، ونظم المواطنون 23 تحرّكاً احتجاجياً على خلفية هذه المشكلات.





