تراجع مؤقت في وارد النيل الأزرق بسبب انخفاض تصريف سد النهضة

تراجع مؤقت في وارد النيل الأزرق
أعلنت وزارة الري والموارد المائية السودانية يوم الجمعة 17 يوليو 2026 عن انخفاض مؤقت في كمية المياه الواردة إلى نهر النيل الأزرق، وعزت ذلك إلى تراجع تصريف سد النهضة الإثيوبي خلال نفس الفترة.
توضيح الوزارة حول الوضع المائي وتأثيرات على الخزانات
وأوضحت الوزارة في بيان أن الوضع المائي في السودان لا يزال مستقراً ومطمئناً، وأشارت إلى أن إيرادات نهر النيل الأبيض ومُغذياته حتى منتصف يوليو 2026 سجلت معدلات أعلى من المتوسط العام ومن مستويات العام الماضي، كما حافظت تصريفات خزان جبل أولياء على استقرار يفوق متوسطات الأعوام السابقة.
وأضافت أن الإدارة العامة للخزانات رصدت انخفاضاً مؤقتاً في الوارد اليومي لبحيرة خزان الروصيرص خلال الفترة من 7 إلى 9 يوليو 2026، حيث انخفض من 207 إلى 129 مليون متر مكعب يومياً، ما انعكس على تصريفات خزاني الروصيرص وسنار وأدّى إلى هبوط مؤقت في مناسيب النيل بعدد من المحطات، منها شمال الروصيرص، وود مدني، والخرطوم، والحلفايا، وشندي.
إجراءات التعامل والآثار المحلية
وأكد البيان أن هذا الانخفاض يعود مباشرة إلى تراجع تصريف سد النهضة الإثيوبي، مشيراً إلى أن ظاهرة انخفاض المياه وفروقه طبيعية إلا أن إنشاء السد غيرّ هيدرولوجيا النهر، ويتم التعامل معها عبر التشغيل الفني للخزانات وإجراء المعالجات اللازمة لضمان استقرار الإمدادات والمحافظة على المناسيب المطلوبة.
ولفت إلى أن مناسيب النيل في المناطق الواقعة شمال العاصمة الخرطوم ما تزال أعلى من مستوياتها المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وأكدت أن تشغيل الخزانات يتم وفق أسس علمية وفنية لضمان سلامة المنشآت وتلبية احتياجات المواطنين والقطاع الزراعي ودعم نجاح الموسم الزراعي.
وأشار إلى أن لجنة عليا برئاسة وزير الزراعة والري تتابع تطورات الموقف المائي على مدار الساعة وتصدر القرارات التشغيلية وفق القراءات والتحليلات الفنية.
تأثيرات على إمدادات الشرب والخلافات المحيطة بسد النهضة
وفي يوم الاثنين، أعلنت حكومة ولاية الخرطوم أن الانخفاض الكبير في مناسيب النيل أدى إلى خروج المضخات الساحبة بمحطة مياه الصالحة عن العمل، ما تسبب في تأثر عدد من الأحياء والقرى جنوب محلية أم درمان بشح مياه الشرب.
كما أشار ناشطون إلى مقاطع فيديو تظهر انخفاض منسوب النهر في عدة مناطق بالعاصمة وظهور جزر رملية بسبب انحسار المياه.
وأكدت الوزارة أن الخلافات مستمرة بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الذي بدأت أديس أبابا إنشاؤه عام 2011، مشيرة إلى أن القاهرة والخرطوم تطالبان باتفاق ثلاثي قانوني ملزم ينظم عمليتي الملء والتشغيل قبل استكمالهما، بينما ترى إثيوبيا أن المشروع لا يتطلب توقيع اتفاق ملزم وتؤكد عدم نيتها الإضرار بمصالح أي دولة أخرى، ما أدى إلى تجميد المفاوضات ثلاث سنوات قبل استئنافها عام 2023 ثم توقفها مجدداً في 2024.





