بورنهام يتولى زعامة حزب العمال البريطاني ويعد بخدمة الطبقة العاملة

تعهد أندي بورنهام، بعد إعلان اختياره رسمياً زعيماً لحزب العمال الحاكم في المملكة المتحدة، بالعمل من أجل مصلحة الطبقة العاملة وتحقيق التغيير المنشود في البلاد. جاء ذلك في أول تصريح له خلال مؤتمر الحزب المنعقد في العاصمة لندن، والذي شهد الإعلان عن نتيجة السباق على زعامة الحزب، إثر الفراغ الذي خلفته استقالة رئيس الوزراء كير ستارمر.
إعلان الفوز بلا منافس
وفي كلمة لها خلال المؤتمر، أفادت وزيرة الداخلية شابانا محمود بعدم وجود أي مرشح آخر استوفى شروط الترشح إلى جانب بورنهام، مشيرة إلى أن الأخير حظي بترشيح 23 مجموعة مختلفة. وأعلنت محمود رسمياً فوز بورنهام بزعامة الحزب، لكونه المرشح الوحيد الذي خاض هذه المنافسة.
وصعد بورنهام إلى المنصة وسط تصفيق الحاضرين، حيث استهل كلمته بتوجيه الشكر لكل من سانده ودعمه. وقال بورنهام إن حزب العمال هو الحزب الذي يصغي لأصوات الناس في المناطق المنسية من البلاد، مؤكداً مواصلة البناء على الأسس التي وضعها سلفه كير ستارمر. وأضاف: “في ظل قيادة ستارمر انتقلنا من أسوأ هزيمة إلى أكبر انتصار في تاريخنا”، معرباً عن شكره لسلفه على ما قدمه للحزب.
خمسة تعهدات للتغيير
وأشار بورنهام إلى أن حقوق العمال لم تكن تُصان حتى في الأماكن التي نشأت فيها الحركات العمالية وحزب العمال نفسه. وأضاف: “علينا أن نسأل أنفسنا: هل قدمنا أشياء جيدة لهؤلاء الناس؟ إن التغيير يبدأ بالصدق. لقد فشل جيل السياسيين الذي أنتمي إليه في مواجهة النموذج الاقتصادي والثقافة السياسية اللذين لم يعودا بالنفع الكافي على المواطن العادي”.
وشدد الزعيم الجديد للحزب على أن النيوليبرالية لم تحقق أي فائدة للمدن الصناعية التي أنجبت حزب العمال، مردفاً بالقول: “اليوم نقدم لهم وعداً بأن نكون أفضل”. تحت شعار “التغيير سيبدأ بنا”، طرح بورنهام خمسة تعهدات من أجل دفع بريطانيا إلى الأمام؛ حيث أكد أولاً أنه سيعمل على الحفاظ على وحدة حزب العمال وإنهاء الصراعات الداخلية فيه، قائلاً: “لأن التغيير سيبدأ بنا”. وفي المرتبة الثانية، وعد بورنهام بإيجاد بيئة سياسية جديدة، مشيراً إلى أن “السياسة لا تعمل لصالح الشعب”.
توزيع السلطة والقيادة للجميع
أما التعهد الثالث، فتمثل في العمل على تغيير التوجه السياسي لحزب العمال، تلاه تأكيده في البند الرابع على السعي ليكون قائداً لجميع أبناء البلاد. وفي ختام وعوده الخمسة، تعهد بورنهام بتوزيع السلطة السياسية ونشرها في مختلف أنحاء البلاد، وعدم حصرها في المركز. ومن المتوقع أن يتسلم بورنهام ختم رئاسة الوزراء في مطلع الأسبوع المقبل، وذلك عقب تكليفه رسمياً من قبل الملك تشارلز الثالث بتشكيل الحكومة الجديدة.





