سوريا تلَف محاصيل رويت بمياه الصرف الصحي وتصادر المضخات في درعا

حملة الإتلاف والمصادرة
أتلفت الجهات الزراعية في سوريا محاصيل كانت تُسقى بمياه الصرف الصحي بمحافظة درعا، وصادرت المضخات والمحركات التي استُخدمت لسحب تلك المياه من مجاري الصرف، وذلك ضمن حملة تهدف إلى منع وصول المنتجات الملوثة إلى المستهلكين.
أفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” بأن مديرية الزراعة نفذت العملية يوم الاثنين في منطقة الوادي بحي الضاحية، وحررت محاضر مخالفة ضد المتجاوزين، وقدمت إرشادات للمزارعين حول مخاطر ري المحاصيل بمياه الصرف.
لم توضح الوكالة نوع المحاصيل التي اتُلفَت ولا مساحتها، ولم تذكر ما إذا كان جزء منها قد حُصد أو وصل إلى الأسواق قبل بدء الحملة.
التوجيهات والتوعية والإجراءات القانونية
أوضح محمد خير أبا زيد، معاون مدير الزراعة في درعا، أن المديرية تُتلف المحاصيل المخالفة وتضبط المحركات المستعملة في سحب مياه الصرف وفق الإجراءات القانونية، معتبراً أن هذه الممارسة تهدد صحة الإنسان والحيوان.
وأضاف أن الإجراءات تتجاوز الإتلاف والمصادرة لتشمل توعية المزارعين وإنذارهم، بالإضافة إلى تطبيق عقوبات مشددة في حالة تكرار المخالفة.
وقد نفذت هذه الحملة بعد تعميم صدر عن محافظة درعا في أبريل الماضي، دعا الجهات المحلية والزراعية والبيئية إلى تشديد مراقبة مصادر مياه الري وإتلاف المزروعات التي تُسقى بمياه ملوثة فور رصدها.
كما تضمن التعميم مصادرة المعدات والآليات المستعملة وبيع عائدها للخزينة العامة، واتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفين بناءً على المرسوم رقم 59 للعام 2005 وما عدله.
ينص التشريع السوري على إتلاف الخضروات والمزروعات المروية بمياه ملوثة فوراً، بالإضافة إلى فرض غرامات على المخالفات المتعلقة بالخطة الزراعية للإنتاج.
السياق الصحي والأسئلة المفتوحة
ولم يُثبت رابط طبي حتى الآن، ونقلت “سانا” عن الصيدلي رأفت علوش أن عيادته استقبلت حالات تعاني من التهابات معوية، بالإضافة إلى شكاوى عن أضرار صحية طالت أطفالاً بالمنطقة.
ولم يُقدّم المصدر بيانات طبية أو نتائج مخبرية تُظهر صلة تلك الحالات بالمحاصيل التي اتُلفَت، ولم تُسجل مديرية الصحة في درعا إصابات تُنسب لاستهلاكها. لذا تبقى الشكاوى منفصلة عن الحادث ما لم تُثبت ارتباطها عبر فحوص وتحقيقات صحية رسمية.
وبحسب تقرير مشترك لمنظمتي الصحة العالمية والأغذية والزراعة، قد تحتوي المياه المستخدمة في ري الفواكه والخضروات على مسببات مرضية حتى بعد معالجتها، ما يستوجب فحص مصدر المياه وتقييم المخاطر واتخاذ إجراءات تمنع انتقال الملوثات إلى الأغذية.
وتنظّم منظمة الأغذية والزراعة المحاصيل التي تُستهلك نيئة والتي تنمو قرب المياه الملوثة في فئة أعلى خطر على المستهلكين والعاملين بالحقول.
وتبقى أسئلة مفتوحة حول مدى انتشار الظاهرة في درعا، وعدد المزارع المخالفة، وما آل إليه المحاصيل التي ربما غادرت الحقول قبل كشفها، بينما تؤكد مديرية الزراعة أن المراقبة ستستمر لمنع تكرار المخالفات.





