علييف يبرز دور الأنشطة التركية الأذربيجانية المشتركة في تعزيز الاستقرار الإقليمي والعالمي

الأنشطة المشتركة وتعزيز الاستقرار
في 17 سبتمبر 2026، استقبل الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف أمناء مجالس الأمن القومي للدول الأعضاء في منظمة الدول التركية، وفق بيان صادر عن الرئاسة الأذربيجانية.
خلال اللقاء، أشار علييف إلى أن قادة الدول الأعضاء يتفقون على تعزيز دور المنظمة ومكانتها على الساحة الدولية.
وذكّر بأن خطوط نقل الطاقة والمواصلات والممرات ذات الأهمية الدولية تمر عبر دول المنظمة، مؤكداً على أهمية أمن الطاقة وسلامة خطوط النقل والمواصلات.
وأوضح أن أجندة أذربيجان الثنائية تتجه في المقام الأول نحو دول العالم التركي، مذكراً بعبارته التي أطلقها سابقاً: “العالم التركي هو عائلتنا، ولا عائلة لدينا سواها”.
ولفت إلى أن جمع المنظمة لبلدان تتشارك الأصول العرقية ذاتها يمثل ميزة كبرى، مشيراً إلى عدم وجود الكثير من المنظمات المماثلة في العالم.
وأكد أن العنصر الأهم الآخر في التطور الناجح للمنظمة هو سيادة الاستقرار والسلام والأمن في أراضي الدول الأعضاء، مستشهداً بقوله: “في الواقع السياسي والسياسة الخارجية لليوم، يُعد هذا عاملا مهما للتنمية، فكما هو معلوم، لا يمكن تحقيق التنمية لأي بلد دون توفر الاستقرار والأمن”.
وأضاف أن الاستثمارات والتكنولوجيا والابتكار لا تتدفق إلى البلدان التي تفتقر إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي، وأن هذا الوضع يميز دول منظمة الدول التركية عن غيرها في المنطقة.
وشدد على أنه رغم استتباب النظام العام والسيطرة على التهديدات الإرهابية المختلفة في الجغرافيا الواسعة للدول الأعضاء، فلا ينبغي أن يؤدي ذلك إلى التراخي.
ولاحظ استمرار الحروب في المحيط الإقليمي دون معرفة موعد انتهائها، قائلاً: “جغرافية الحروب تتوسع، والعداء المتبادل بين الأطراف المتحاربة يأخذ طابعا علنيا، وكل هذا قد يؤدي إلى توسع جغرافية الصراعات المحيطة بدولنا”.
وبيّن أن التهديدات لا تقتصر على الجانب المادي فحسب بل تحمل طابعاً أيديولوجياً أيضاً، مؤكداً ضرورة المكافحة المشتركة ضد الاستفزازات الأيديولوجية الموجهة نحو الدول والشعوب.
ولفت إلى أن بعض المؤسسات الإعلامية، رغم وجودها بعيداً عن حدود الدول، تُمول من مراكز معينة وتعمل على إضعاف نظام الدولة وإخلال التضامن المجتمعي وفرض السرديات والقيم الأجنبية، وأكد أنهم يخوضون مكافحة نشطة ضد هذه المحاولات في أذربيجان، وتابع: “يجب علينا بجهودنا المشتركة أن نجعل منظمة الدول التركية واحدة من المنظمات الدولية الرائدة”.
دور منظمة الدول التركية والرؤية المستقبلية
وشدد علييف على المكانة والدور الخاصين للعلاقات التركية الأذربيجانية، مؤكداً عدم وجود نظير لها في العالم.
وأوضح أن العلاقات تشمل عناصر متعددة منها التاريخ والثقافة والمصالح السياسية والأمن والطاقة والمواصلات والروابط بين الشعبين.
وأردف: “تعد العلاقات التركية الأذربيجانية اليوم عاملا مهما للغاية في عالمنا ومنطقتنا. وأنشطتنا المشتركة، لا سيما في الظرف الجيوسياسي الصعب الراهن، تعزز الاستقرار في منطقتنا والعالم بدرجة أكبر”.
إعلان شوشة وتطور العلاقات الثنائية
وأكد علييف أن “إعلان شوشة” الذي وقعه مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مدينة شوشة عام 2021 يمثل قمة العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى أن البلدين كانا حليفين في السابق، لكن الإعلان جاء ليرسخ هذا التحالف رسمياً.
ولفت إلى مرور أكثر من 5 سنوات على توقيع إعلان شوشة، قائلاً: “في كل عام وكل شهر، يزداد اتحادنا قوة، ويتعزز الدور الذي نلعبه في العالم أكثر فأكثر، وهذا مؤشر مهم على تطور علاقاتنا”.
وتأسست منظمة الدول التركية في 3 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2009، تحت مسمى “مجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية” (المجلس التركي)، بعد توقيع اتفاقية نخجوان بين تركيا وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان.
وفي قمة باكو عام 2019، أعلنت أوزبكستان انضمامها ليصبح عدد أعضاء المنظمة 5، إضافة إلى تركمانستان والمجر وجمهورية شمال قبرص التركية بصفة مراقب.
وفي قمة إسطنبول عام 2021، تقرر تحويل اسمها من المجلس التركي إلى منظمة الدول التركية.





